مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 188

وَأَنْتَ يَا شَيْخُ مَا سَمِعْتَ كَلَامِي وَلَا رَأَيْتَنِي مِنْ سِنِينَ وَمَا سَمِعْتَ إِلَّا كَلَامَ إِبْلِيسِكَ رَبِيعَةَ الَّذِي أَغْوَاكَ، وَفِي سُوءِ الظَّنِّ رَمَاكَ، وَأَنَا بِعَوْنِ اللَّه وَمَشِيئَتِهِ أَشْرَحُ مَا تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيَّ بِهِ، مِمَّا جَمَعْتُهُ وَحَفِظْتُهُ وَعَنِ السَّادَاتِ الْفُضَلَاءِ رَوَيْتُهُ وَادَّخَرْتُهُ وَهُوَ دِينِي وَاعْتِقَادِي، وَنُحْضِرُهُ بَيْنَ أَيَادِي الْمُؤْمِنِينَ الصَّادِقِينَ، وَنُرْغِمُ بِهِ أُنُوفَ الْحَاسِدِينَ الْمُتَأَكِّلِينَ، لِقَوْلِهِ: عَالِمٌ وَمُتَعَلِّمٌ وَالْخِطَابُ إِنّمَا يَكُونُ لِمَنْ يَعْقِلُ، وَالْعَاقِلُ مَنْ عَرَفَ الْحَقَّ وَاتَّبَعَهُ وَالْمُتَعَقِّلُ مَنْ يَدَّعِي أَنَّ الْحَقَّ مَعَهُ وَالْمُدَّعِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: مُحِقٌّ وَمُبْطِلٌ، فَالْمُحِقُّ مَنْ شَهِدَ لَهُ الْحَالُ وَالرِّجَالُ وَالْمُبْطِلُ مَنْ أَقَامَ دَعْوَةَ الْمُحَالِ وَأَنْكَرَ الْحَقَّ عِنْدَ السُّؤَالِ.

فَأَمَّا قَوْلُكَ: إِنّ ظَاهِرَ الْمَعْنَى وَبَاطِنَهُ سَوَاءٌ فَحَقٌّ وَصِدْقٌ، وَهَذَا دِينِي وَلَمْ أَسْكُتْ عَنْهُ نُكْرَانًا وَإِنّمَا كَانَ مُرَادِي أَنْ أُبَيِّنَ مَا شَاهَدَتْهُ [أَعْيُنُ](1) الْمَمْزُوجِينَ عِنْدَ ظُهُورِ الْمَعْنَى وَالنَّظَرِ إِلَى الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ فِي حَالِ الظُّهُورِ وَكَشْفِ الْغِطَاءِ وَالسُّتُورِ وَسَأَشْرَحُهُ إِذَا وَصَلْنَا إِلَى مَوْضِعِهِ.

وَأَمَّا قَوْلُكَ: إِنّي أَعْبُدُ الْغَيْبَ وَأَتْرُكُ الشَّخْصَ النَّاطِقَ الْمَرْئِيَّ، فَأَنْتَ أَيُّهَا الشَّيْخُ سَامَحَكَ اللَّهُ، قَدْ افْتَرَيْتَ عَلَيَّ بِهَذَا الْكَلَامِ وَلَمْ تَعْرِفْ لَهُ مِنِّي نِظَامٌ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: عُيُونُ
الصفحة 36 من 188