كَمَا رُوِيَ: لَا تَطْلُبْ طَاعَةَ أَخِيكَ وَأَنْتَ مُمْتَنِعٌ عَنْ طَاعَتِهِ، فَإِذَا أَطَعْتَ أَخَاكَ فَاطْلُبْ بَعْدَ ذَلِكَ طَاعَتَهِ.
فَقَالَ لِي: أَنَا خِفْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَمِيلَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِ الْحَقِّ، قُلْتُ لَهُ: أَيُّهَا الشَّيْخُ أَحْضِرْ ذِهْنَكَ [وَاِتَّئِذْ](1) بِمَعَانِي كَلَامِكَ فَقَدْ بَانَ [لِي](2) حَسَدُكَ وَجُرْمُكَ وَسُوءُ فِعْلِكَ، أَنَا رَجُلٌ شُعَيْبِيُّ الْمَذْهَبِ، خَصِيبِيُّ الْمَقَالَةِ، لَا يُغَيِّرُنِي عَنْهَا حَالَةٌ وَأَنْتَ تَطْلُبُ مَا لَيْسَ لَكَ عِنْدِي [حَقٌّ](3) وَأَنْتَ قَدْ خَرَجْتَ عَنْ [حَدِّ التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ](4) وَحَكَمْتَ بِالزُّورِ وَالْبُهْتَانِ، فَإِنْ كُنْتَ قَدْ خَالَفْتَ [سِيرَةَ سَيِّدِكَ](5) فِيمَا [اسْتَوْدَعَكَ](6) [عَلَيْهِ كِتَابُ](7) اللَّه وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ، [فَبَادِرْ إِلَى الْحَقِّ، وَارْجِعْ إِلَى الصِّدْقِ](8)، فَالْحَقُّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْحَقَّ، وَأَهْلُ الْحَقِّ هُمْ خَاصَّتُهُ مِنْ عِبَادِهِ، أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَهْلِ الْكُتُبِ الْأَرْبَعَةِ، قَالَ اللَّهُ لِأَهْلِ التّوْرَاةِ: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾(9) وَالثَّمَنُ الْقَلِيلُ: هُوَ وِلَايَةُ الْأَضْدَادِ وَأَنْتَ قَدْ أَفْنَيْتَ عُمُرَكَ فِي




