الْقَدِيمُ [وَالرَّبُّ](1) الْكَرِيمُ، الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، [الْإِلَهُ الْحَكِيمُ](2)، الَّذِي إِلَيْهِ يَدُلُّ كُلُّ دَلِيلٍ.
اُنْظُرْ أَيُّهَا الشَّيْخُ إِلَى مَنْ هُوَ مِنْ حُكَمَاءِ الْفُرْسِ، الَّذِي لَمْ يَرَ [عُمَرْ بْنُ الخَطَّابِ](3) إِلَّا ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَعَرَفَ أَنَّهُ مُبَدِّلُ وَمُغَيِّرُ الشَّرَائِعِ وَنَاطِقٌ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَأَنْتَ تَدَّعِي أَنَّكَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ وَإِمَامُ إِقْلِيمٍ وَحَفِيظٌ عَلِيمٌ [وَقَضَيْتَ](4) عُمُرَكَ مُعَاشِراً هَذَا الضِدَّ، وَشَيْخُكَ [مُوَصِيكَ أَنْ](5) لَا تُعَاشِرَهُ، وَلَا تَشْهِدْ مَجْلِسَهُ، وَلَا تُبْدِي لَهُ بِكَلَامِ تَوْحِيدٍ، وَأَنْتَ تَوعِزُ إِلَيْهِ أَكْبَرَ سِرٍّ عِنْدَكَ؟ وَأَنَا رَجُلٌ مُقِرٌّ بِوِلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَتَكْتُمُ عَنِّي مَا تُذِيعُهُ لِلْأَضْدَادِ، وَتَعْمَلُ بِي مُنَاظَرَةً وَتُذِيعُهَا فِي [الْبُلْدَانِ](6) [وَتَأْتِي لِتَطَلُبَهَا مِنِّي](7)، وَأَنْتَ تَعْلَمُ لِمَنْ سَلَّمْتَهَا، فَقَالَ: قَدْ بَلَغَنِي أَنّهَا عِنْدَكَ، وَأَنْتَ مَا تَدِينُ بِهَا لِخُرُوجِكَ عَنْ طَاعَتِي، فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ كُنْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فَخِلَافُكَ نِعْمَةٌ، وَطَاعَتُكَ نِقْمَةٌ.




