مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 188

بِدَايَةُ الْمُنَاظَرَةِ بَيْنَ الشَّيْخِ وَمُوسَى

وَقُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ أَمَا سَمِعْتَ الْخَبَرَ الْمَرْوِيَّ:

عَنْ جَابِرٍ مِنْهُ السَّلَامُ أَنّهُ قَالَ: هَاجَرَ رَجُلٌ مِنْ حُكَمَاءِ الْفُرْسِ وَقِيلَ مِنْ حُكَمَاءِ الْهِنْدِ وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَكَانَتِ الْخِلَافَةُ [لِعُمَرِ بْنُ الخَطَّابِ](1) وَلَمَّا [قَدِمَ](2) اسْتَدَلَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فَأْتَوْا بِهِ إِلَى [عُمَرْ بْنُ الخَطَّابِ](3) فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، وَتَأَمَّلَهُ، خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، وَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: لِمَ لَمْ تُسَلِّمْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: يَا وَيْلَكُمْ هَذَا الَّذِي أَضَلَّ الْقُرُونَ بَعْدَ الْقُرُونِ وَهَذَا ظُلْمَةٌ بِلَا نُورٍ، هَذَا أَصْلُ كُلِّ ظُلْمَةٍ وَمُضِلُّ كُلِّ أُمَّةٍ وَمُغَيِّرُ كُلِّ مَلَّةٍ فَلَا تَرْكَنُوا إِلَيْهِ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ فَأُتِيَ بِهِ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ وَتَأَمَّلَهُ جَعَلَ يُهَمْهِمُ بِمَا لَا نَعْلَمُهُ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ يُكَلِّمُهُ بِمَا لَا نَفْهَمُهُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: كَيْفَ رَأَيْتَ هَذَا الرَّجُلَ؟ فَقَالَ لَهُمْ: هَذَا أَصْلُ الْأُصُولِ هَذَا أَصلُ كُلِّ نُورٍ هَذَا مُدَبِّرُ كُلِّ الْأُمُورِ، هَذَا الْأَصْلُ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: سَكَد
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: تَقَدَّمَ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: سَكَدْ.
الصفحة 24 من 188