مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 188

[الْقَرْيَةُ](1)، يُودِّعُونَهُ وَيَمْشُونَ فِي أَثَرِهِ، وَهُوَ يُلَاطِفُهُمْ بِعُذُوبَةِ كَلَامِهِ وَيَمِيلُ إِلَيْهِمْ بِلُطْفِهِ وَإِحْسَانِهِ، كَيْمَا يَسْتَجْلِبُ قُلُوبَهُمْ إِلَيْهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مَكْرٌ وَخَدِيعَةٌ وَمَا قَصْدُهُمُ إِلَّا الْفُرْجَةُ وَاعْتِمَادُ الْغَلَبَةِ وَرَفْعُ الْأَخْبَارِ لِغَيْرِ أَهْلِهَا بِلَا فَائِدَةٍ لِأَنَّهُمْ قَاصِرُوا الْفَهْمِ عَمَّا نَحْنُ [فِيهِ](2) مِنْ مُنَاظَرَةِ الشَّيْخِ وَمَا اِتِّبَاعُهُمْ لَهُ إِلَّا لِيَعْتَزُّوا بِهِ وَبِوُدِّهِ(3) وَيَطْلُبُوا بِذَلِكَ الْفَخْرَ وَالرِّفْعَةَ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ قَدْ فَسَقَ عَنِ الْأُبُوَّةِ وَأَنْكَرَ [أَسْبَابَ الْأخُوَّةِ](4) وَأَظْهَرُوا الْبِدَعَ فِي الْمَجَالِسِ، وَكُلٌّ مِنْهُمْ إِلَى جَانِبِ الشَّيْطَانِ جَالِسٌ، كَمَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ :

كَشَيْطَانٍ يُبَصْبِصُ حِينَ يَدْعُو

إِلَى شَيْطَانِهِ الرِّجْسِ الْغَوِيَّ

وَمَالُوا إِلَى اللَّهْوِ وَالْغِنَى، وَرَأَوْا ذَلِكَ أَكْبَرَ الْقَصْدِ وَالْمُنَى، فَلَمَّا أَقْبَلْتُ إِلَيْهِمْ [سَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ](5)، وَلَمْ أُسَلِّمْ عَلَى الشَّيْخِ لَمَّا رَأَيْتُ إِلَى جَانِبِهِ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ حَاتِمٍ وَهُوَ مِنْ رُؤُوسِ الْقَرْيَةِ وَقَدْ قَامَ دَاعِياً إِلَى الْمُعَلِّمِ مُبَارَكُ بْنُ حَاتِمٍ وَقَدْ [نَاقَشْتُهُ](6)، فَأَخْرَجَ سِرَّهُ إِلَيَّ وَدَعَانِي إِلَى طَاعَةِ إِمَامِهِ الْمَذْكُورِ بَعْدَ أَنْ قَالَ لِي: أَنَا اللَّهُ وَأَنْتَ اللَّهُ وَمَا بَقِيَ يَظْهَرُ لِي وَلَا يَظْهَرُ لَكَ خَيْرٌ مِنِّي

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: القُرَى.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِهِ
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِطَوْدِهِ.
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الأَسْبَابَ وَالأُخَوَّةَ.
5لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: نَافَسْتُهُ.
الصفحة 22 من 188