رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَالَ إِلَى أَصْحَابِ الدُّنْيَا وَإِيثَارِهَا وَجَامَلَ النَّاسِ لِطَلَبِ حُطَامِهَا وَسَمِعَ مِنْ حَدِيثِ رَبِيعَةٍ وَمَقَالِهِ وَطَالَ عَنَاءَهُ وَاشْتَغَلَ بَالَهُ، وَنَسِيَ مَا قَالَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ﴾(1).
انْحِرَافُ الْمُعَلِّمِ "مُوسَى" وَعَدَاؤُهُ لِلشَّيْخِ يُوسُفَ
فَعِنْدَ ذَلِكَ دَاخَلَهُ الْحَسَدُ مِنّي وَالظَّنُّ بِي، فَعَمِلَ مُنَاظَرَةً [وَذَمَّنِي فِيهَا وَمَنِ](2) اتَّبَعَنِي وَقَالَ فِيهَا: هَذَا الرَّجُلُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ يَعْبُدُ الْغَيْبَ، وَالْغَيْبُ يَقَعُ [فِيهِ](3) الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ، وَأَنْفَذَهَا إِلَى قَرْيَةِ إِسْفِينٍ فَقَرَؤُوهَا عَلَى المُعَلِّمِ عُطَارِدْ وَمَنْ تَبِعَهُ فَوَجَدُوا أَكْثَرَ الْكَلَامِ الَّذِي فِيهَا مَعِي مَشْدُودًا وَعَلَيْهِمْ مَرْدُودًا، فَزَهِدُوا [فِيهَا](4) وَأَلْقَوْهَا إِلَى أَيْدِي الصِّبْيَانِ [الْمُبْتَدِئِينَ](5) لِيَقْرَؤُوهَا




