مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 188

فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَالَ الَّذِي لَا يَنْقُصُ هُوَ الْعِلْمُ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾(1)

وَنَرَى الْمُرَابِيَ فِي الظَّاهِرِ لَا يُخْرِجُ الدِّرْهَمَ إِلَّا بِاثْنَيْنِ، وَإِذَا صَارَ الدِّرْهَمُ اثْنَيْنِ لَمْ يُمْحَقِ، بَلْ يَزْدَادُ وَيَرْبُو.

فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لِهَذَا بَاطِنٌ هُوَ الْمُعَامَلَةُ بِالْعِلْمِ.

وَالرِّبَا فِي الْبَاطِنِ هُوَ إِظْهَارُ الْعِلْمِ لِلْجِدَالِ وَالْمُنَازَعَةِ وَطَلَبِ الرِّئَاسَةِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ الْمَالُ الَّذِي يَمْحَقُهُ اللَّهُ.

فَانْظُرْ أَيُّهَا الشَّيْخُ مَا صَنَعْتَ أَنْتَ؟ [وَبَذَلْتَ](2) الْعِلْمَ لِغَيْرِ مُسْتَحِقِّيهِ وَتَجَبُّرِكَ عَلَى إِخْوَانِكَ.

[وَمِنْ هَذَا التِّبْيَانِ يَتَوَجَّبُ أَنَّهُ](3) إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ شَخْصًا وَأَرَادَ أَنْ يُدْخِلَهُ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ فَلَا يَطْلُبُهُ لِنَفْسِهِ، بَلْ يُنْهِي [أَمَرَهُ](4) إِلَى النَّقِيبِ فَيَعْرِضُهُ

الهوامش

1سُورَةُ البَقَرَةِ الآيَةُ رَقَمْ 276
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَبَذَلُكَ فِي.
3لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: حَالَهُ.
الصفحة 187 من 188