مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 188

وَقَالَ الْمُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ : الدِّيْنُ حَبْلٌ بَيْنَ الْعَبْدِ [وَبَيْنَ رَبِّهِ](1) فَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ مِنْ جِهَتِهِ هُدِيَ بِهِ، وَمَنْ طَلَبَهُ مِنْ غَيْرِ جِهَتِهِ ضَلَّ، فَانْظُرِ(2) الْقَائِمَ مِنْهُمْ بِفَرَائِضِ اللَّه سِرًّا وَجَهْرًا، كَاتِمًا مَا سَتَرْنَاهُ، مُعْلِنًا مَا أَظْهَرْنَاهُ فَخُذْ عَنْهُ مَعَالِمَ دِينِكَ وَلُذْ بِهِ.

وَأَيْنَ هُمْ؟ وَقَدْ قَلَّتِ الْعُلَمَاءُ، وَانْقَرَضَتِ الْفُقَهَاءُ، كَمَا قَالَ الْمُتَمَثِّلُ:

وَقَدْ كُنَّا نَعُدُّهُمْ قَلِيلاً

فَقَدْ صَارُوا أَقَلَّ مِنَ الْقَلِيلِ

وَقَدْ بَرْهَنَّا فِي كِتَابِنَا مَا فِيهِ مُقْنِعٌ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ وَلُطْفِهِ وَرَحْمَتِهِ وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُؤَلِّفَ هَذِهِ الْمُنَاظَرَةَ فِي تَنْزِيهِ الْبَارِي عَزَّ عِزُّهُ مُشْتَمِلَةً عَلَى مَا يَسْتَفِيدُ بِهِ الْإِمَامُ لِيُفِيدَ بِهِ الْخَاصَّ وَالْعَامَّ وَيَسْلُكَ طَرِيقَهَا بَعْدِي مِنْ خِيَارِ الْمُوَافِقِينَ وَالْمُصَاحِبِينَ وَحُجَّةً عَلَى الْمُبْتَدِعِينَ التَّارِكِينَ لِشَرِيعَةِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ أَخْذِ الْعَهْدِ عَلَيْهِمْ.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَخَالِقِهِ / وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَبَيْنَ خَالِقِهِ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَانْظُرُوا.
الصفحة 180 من 188