وَعَنِ ابْنِ سِنَانٍ مِنْهُ السَّلَامُ عَنِ الْمُفَضّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ، قَالَ سَيِّدِي: مَنْ عَرِفَ اللَّهَ مِنْ جِهَةِ الِاسْمِ فَقَدْ جَهِلَ أَكْثَرَ مِمَّا عَلِمَ، وَمَنْ جَمِعَ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يُرَى فَقَدْ أَحَالَ عَلَى كَامِنٍ مَسْتُورٍ، وَمَنْ قَالَ [تُدْرِكُهُ](1) الْأَبْصَارُ فَقَدْ شَبَّهَهُ بِخَلْقِهِ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ فِي خَلْقِهِ كَالشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ فَقَدْ حَدَّهُ وَجَسَّمَهُ، وَمَنْ أَخْرَجَهُ عَنْ خَلْقِهِ فَقَدْ [نَفَاهُ وَأَخْلَى](2) مُلْكَهُ مِنْهُ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ مَحْجُوبٌ عَنْ خَلْقِهِ فَقَدْ جَعَلَهُ دُونَ الْحِجَابِ، وَمَنْ عَرَفَهُ بِقُدْرَتِهِ وَأَشَارَ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ ظَهَرَتْ عَلَامَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَقًّا.
وَمِمَّا رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ السَّوَاقُ الْبَصْرِيُّ وَأَشَارَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ إِلَّا كُلُّ مَنْ خَالَفَ عُدُولَاً يَنْفُونَ تَحْرِيفَ المُحَرِّفِينَ وَتَصْحِيفَ الْمُرْتَابِينَ السَّاهِينِ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ، وَإِدْخَالَ الْمُلْحِدِينَ، بِهِمْ يَحْفَظُ اللَّهُ دِينَهُ، وَعَنْهُمْ تَكُونُ [هِدَايَةُ مَنْ](3) آمَنَ بِهِ وَرَغِبَ إِلَيْهِ.




