وَقَوْلُ الْمَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ : حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يُعَرِّفَهُ رُشْدَهُ وَحَقُّ الْوَلِيِّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَمُدَّهُ بِنُورٍ مِنْهُ، وَمَقَامُ الْوَلِيِّ لَا يَسْبِقُ اللَّهَ بِالْأَمْرِ، وَلَا يَتَعَدَّى [لَهُ وَلِيًّا](1)
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : ظَاهِرُ اللَّه إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ، وَبَاطِنُهُ غَيْبٌ [لَا يُدْرَكُ](2).
وَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ:
فَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ: أَمْرُ الْبَارِي وَعِلْمُهُ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: بَاطِنٌ [مَحْضٌ](3): أَنَّ الرُّوحَ الْمُخْتَرَعَةَ فَهِيَ غَيْبُ الِاسْمِ الَّذِي هُوَ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ ، بَاطِنُهُ اللَّهُ وَظَاهِرُهُ مُحَمَّدٌ، [وَظَاهِرُهُ](4) الْبَابُ سَلْمَانُ مِنْهُ السَّلَامُ وَبَاطِنُهُ إِمَامٌ، وَالْإِمَامَةُ هَا هُنَا فَهِيَ فِي مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ وَأَشْخَاصِهِ وَهِيَ بَاطِنُ الْبَابِ وَمَادَّتُهُ وَنَفْسُهُ.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : لَا تَثْبُتُ إِمَامَةُ مُدَّعٍ فَمَنِ اِدَّعَى طَالِبُوهُ بِهَا.




