مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 188

فَدَلَّ أَنَّ الْمَعْنَى فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ [يُزِيلُ وَلَا تَقَعُ الْإِزَالَةُ إِلَّا عَلَى صِفَةِ الِاسْمِ وَشَبَهِهِ](1) وَهِيَ لَازِمَةُ الِاسْمِ، لِأَنَّهُ مَوْقِعُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَالْمَعْنَى مُنْفَرِدٌ بِالْقُدْرَةِ بِذَاتِهِ، لَا يُمَازِجُ اسْمَهُ وَلَا بَابَهُ، لِأَنَّ الِاسْمَ هُوَ الصُّورَةُ وَالْمِثَالُ وَالْغَايَةُ.

كَمَا قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : الْإِسْلَامُ مَعْرِفَةُ الْوَلِيِّ، وَالْإِيمَانُ مَعْرِفَةُ الْغَايَةِ، وَالْحَقُّ مَعْرِفَةُ مَا فَوْقَ الْغَايَةِ، فَمَنْ عَرِفَ ذَلِكَ أُحِلَّ لَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِمَا شَاءَ.

وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : الْوَلِيُّ الصُّورَةُ، وَالْغَايَةُ وَرَاءَهَا، وَالْحَقُّ مَا لَا يُحَدُّ وَلَا يُوصَفُ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ الْأَفْعَالِ وَتَأْثِيرَاتِهِ فِينَا.

وَعَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: الْوَلِيُّ يَأْتِي بِالْقُدْرَةِ، وَاَللَّهُ يَأْتِي بِهَا [إِلَّا أَنَّ](2) اللَّهَ يَأْتِي بِكُلِّ مَا شَاءَ، وَالْوَلِيُّ لَا يَأْتِي إِلَّا بِمَا شَاءَ اللَّهُ، وَاَللَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ لَا مِنَ الشَّيْءِ، وَالْوَلِيُّ يُحِيلُ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ(3)، وَيَأْتِي بِالشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الزَّوَالَاتِ لَا يَقَعُ النَّظَرُ إِلَّا عَلَى صِفَةِ الاِسْمِ وَشَبَهِهِ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: إِنَّ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: شَيْءٍ.
الصفحة 175 من 188