فَدَلَّ أَنَّ الْمَعْنَى فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ [يُزِيلُ وَلَا تَقَعُ الْإِزَالَةُ إِلَّا عَلَى صِفَةِ الِاسْمِ وَشَبَهِهِ](1) وَهِيَ لَازِمَةُ الِاسْمِ، لِأَنَّهُ مَوْقِعُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَالْمَعْنَى مُنْفَرِدٌ بِالْقُدْرَةِ بِذَاتِهِ، لَا يُمَازِجُ اسْمَهُ وَلَا بَابَهُ، لِأَنَّ الِاسْمَ هُوَ الصُّورَةُ وَالْمِثَالُ وَالْغَايَةُ.
كَمَا قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : الْإِسْلَامُ مَعْرِفَةُ الْوَلِيِّ، وَالْإِيمَانُ مَعْرِفَةُ الْغَايَةِ، وَالْحَقُّ مَعْرِفَةُ مَا فَوْقَ الْغَايَةِ، فَمَنْ عَرِفَ ذَلِكَ أُحِلَّ لَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ بِمَا شَاءَ.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : الْوَلِيُّ الصُّورَةُ، وَالْغَايَةُ وَرَاءَهَا، وَالْحَقُّ مَا لَا يُحَدُّ وَلَا يُوصَفُ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ الْأَفْعَالِ وَتَأْثِيرَاتِهِ فِينَا.
وَعَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ قَالَ: الْوَلِيُّ يَأْتِي بِالْقُدْرَةِ، وَاَللَّهُ يَأْتِي بِهَا [إِلَّا أَنَّ](2) اللَّهَ يَأْتِي بِكُلِّ مَا شَاءَ، وَالْوَلِيُّ لَا يَأْتِي إِلَّا بِمَا شَاءَ اللَّهُ، وَاَللَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ لَا مِنَ الشَّيْءِ، وَالْوَلِيُّ يُحِيلُ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ(3)، وَيَأْتِي بِالشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ.




