مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 188

وَقَدْ سُئِلَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ ظُهُورِ الْمَعْنَى بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ وَظُهُورِ اسْمِهِ بِالْمُحَمَّدِيَّةِ؟ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ هِيَ غَايَةُ الطَّالِبِينَ وَالِاسْمُ عَزَّ عِزُّهُ إِشَارَةُ الْمُرْتَادِينَ.

وَقَدْ سُئِلَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ؟ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ النَّاظِرَ يَنْظُرُ إِلَى نُورِ تِلْكَ الصُّورَةِ بِحَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ وَبَسِيطِ جَوْهَرِهِ، فَيُلْقَى نُورُ نَاظِرِهِ [إِلَى](1) ذَلِكَ النُّورِ الْمَنْظُورِ إِلَيْهِ فَيَمْنَعُهُ عَنِ الْإِدْرَاكِ فَيَرْجِعُ نُورُ النَّاظِرِ إِلَيْهِ، فَلَا يَرَى إِلَّا مِثْلَهُ حَسَبَ الطَّاقَةِ، وَهَذِهِ الْعِلَّةُ الَّتِي فِيهِ هِيَ عِلَّةُ الْعَالَمِ، وَهِيَ [الَّتِي يُقَالُ لَهَا: أَصْلُ الْعِلَّةِ فِي الْمَعْلُولِ](2)، فَهَذَا بَعْضُ مَا فِيهِ مِنْ نُورِ الْهِدَايَةِ [وَلَا أَحَدَ يُجَاوِزُ](3) دَرَجَتَهُ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(4)

وَقَدْ [سُئِلَ](5) مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: نَفْيُ الصِّفَاتِ تَنْزِيهُ الذَّاتِ.

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: عِلَّةُ المَعْلُومِ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَلَا يَجُوزُ / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَلَا يُجَاوِزُ.
4سُورَةُ غَافرْ الآيَةُ رَقَمْ 60
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: سَأَلُوا.
الصفحة 170 من 188