وَقَدْ سُئِلَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ ظُهُورِ الْمَعْنَى بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ وَظُهُورِ اسْمِهِ بِالْمُحَمَّدِيَّةِ؟ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ هِيَ غَايَةُ الطَّالِبِينَ وَالِاسْمُ عَزَّ عِزُّهُ إِشَارَةُ الْمُرْتَادِينَ.
وَقَدْ سُئِلَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ؟ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ النَّاظِرَ يَنْظُرُ إِلَى نُورِ تِلْكَ الصُّورَةِ بِحَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ وَبَسِيطِ جَوْهَرِهِ، فَيُلْقَى نُورُ نَاظِرِهِ [إِلَى](1) ذَلِكَ النُّورِ الْمَنْظُورِ إِلَيْهِ فَيَمْنَعُهُ عَنِ الْإِدْرَاكِ فَيَرْجِعُ نُورُ النَّاظِرِ إِلَيْهِ، فَلَا يَرَى إِلَّا مِثْلَهُ حَسَبَ الطَّاقَةِ، وَهَذِهِ الْعِلَّةُ الَّتِي فِيهِ هِيَ عِلَّةُ الْعَالَمِ، وَهِيَ [الَّتِي يُقَالُ لَهَا: أَصْلُ الْعِلَّةِ فِي الْمَعْلُولِ](2)، فَهَذَا بَعْضُ مَا فِيهِ مِنْ نُورِ الْهِدَايَةِ [وَلَا أَحَدَ يُجَاوِزُ](3) دَرَجَتَهُ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(4)
وَقَدْ [سُئِلَ](5) مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: نَفْيُ الصِّفَاتِ تَنْزِيهُ الذَّاتِ.




