مَا أَنْفِي عَنْهُ سِوَى الْأَكْلِ وَالشّرْبِ فَأَخَّرْتُهُ(1) عَنْ ذَلِكَ، وَجَرَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْحَدِيثُ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ، فَاعْتَقَدَ فِيهِ أَنَّهُ مَعْنَوِيٌّ ذَاتِيٌّ! فَأَخَّرْتُهُ عَنْ ذَلِكَ وَلَمْ أوَافِقْهُ، فَاتَّبَعُونِي أَهْلَ الْحَقِيقَةِ الصَّادِقَةِ، وَمَالَ إِلَيْهِ أَصحَابَ الدُّنْيَا وَالْبُطُونِ الْخَارِقَةِ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اتَّبَعَنِي مِنْ الْإِخْوَانِ الْعَارِفِينَ مِمَّنْ هُوَ مِنْ أَهْلِهِ وَأَقَارِبِهِ أَخُوهُ الرَّئِيسُ سَالِمُ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْمُعَلِّمُ [جِبْرِينُ بْنُ مُحَمَّدٍ](2) وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَكَانَ أَكْبَرَهُمْ سِنًّا وَأَقْدَمَهُمْ سَمَاعاً وَعِلْماً، وَكُلُّ مَنْ كَانَ يَتْبَعُ الرَّئِيسَ سَالِمَ حَرَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى [أَوْ يَأْتَمَّ](3) بِهِ مَالَ إِلَيَّ وَصَدَّقَ مَقَالَتِي، ثُمَّ نَقِيبُهُمُ الْمُعَلِّمُ عَسْكَرُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَقِيبُ الْجَمَاعَةِ.
انْقِسَامُ الْحَاضِرِينَ بَيْنَ مُوَالٍ وَمُعَارِضٍ
ثُمَّ حَضَرْنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَنَا وَإِيَّاهُ فِي قَرْيَةِ إِسْفِينٍ فَجَرَتِ الْمُذَاكَرَةُ فِيمَا كَانَ [بَيْنَنَا](4)، وَاشْتَدَّ عَلَيَّ بِعَلِيٍّ بْنِ مَنْصُورٍ الْمُؤَدَّبِ وَهُوَ أَيْضًا مِنْ أَهْلِهِ وَأَقَارِبِهِ فَتَحَدَّثَ [أَمَامَهُ لِيُبَيِّنَ](5) مَا هُوَ مُعْتَقَدُهُ، وَتَحَدَّثْتُ أَنَا بِمَا رَدَدْتُهُ عَلَيْهِ، فَشَهِدَ




