الصُّورَةَ وَأَبْطَلْتُهَا، وَقُلْتُ عَنِّي [مَا لَا أَقُولُهُ](1): إِنَّ الْمَعْنَى فِي ذَاتِهِ لَيْسَ [بِجِسْمٍ](2) وَلَا صُورَةٍ، فَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ وَذَلِكَ أَنَّ الْبَارِيَ فِي ذَاتِهِ لَيْسَ هُوَ جِسْمًا وَلَا صُورَةً، فَوَافَقْتَ مُرَادِي بِمَا نَطَقْتَ بِهِ، مِمَّا جَعَلَهُ اللَّهُ حُجَّةً عَلَيْكَ فَوَجَبَ عَلَيْكَ عِنْدَ ذَلِكَ تَصْدِيقِي [وَاتِّبَاعِي](3)، وَ[ذَلِكَ](4) كَانَ مُرَادِي وَقَوْلِي، فَمَا [مِنْ خِلَافٍ](5) بَيْنِي وَبَيْنَكَ إِلَّا كَثْرَةُ تَشْنِيعِكَ وَحُكْمِكَ بِغَيْرِ الْحَقِّ.
وَلَمَّا قُلْتَ فِي كِتَابِكَ: وَيَظُنُّ الضَّعِيفُ الَّذِي مَا عِنْدَهُ [خِبْرَةٌ](6) وَبَرَاعَةٌ فِي الْعِلْمِ أَنَّ الْمَعْنَى يَجْرِي عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ خَمَسَاتٍ كَمَا جَرَى عَلَى الْمَخْلُوقِينَ.
وَهَذَا رَدٌّ عَلَى تِلْمِيذِكَ رَبِيعَةُ صَاحِبُ الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ، وَأَنْتَ قَدْ لَزِمَكَ اتِّبَاعُ قَوْلِي وَتَصْدِيقِي لِأَنِّي سَبَقْتُكَ فِي ذَلِكَ.




