مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 188

عَنِ الظُّهُورِ لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ مِنْ الْبَشَرِ [يَقْدِرُ](1) أَنْ يَصِفَهُ وَلَا يُنَزِّهَهُ، وَإِنَّمَا يُثْبِتُهُ بِعَقْدِ ضَمِيرِ الْقَلْبِ وَتَدْبِيرِ الْفِكْرِ.

وَوَجْهٌ آخَرُ: فِي ظُهُورِهِ بِغَيْرِ انْتِقَالٍ، مَا يَرَاهُ الْإِنْسَانُ فِي صُورَتِهِ فِي الْمِرْآةِ فَيَجِدُ صُورَتَهُ مَرْئِيَّةً بَائِنَةً وَلَا يَرَى إِلَّا صُورَتَهُ مَوْجُودَةً فِي الْمِرْآةِ، فَمَا يَرَى إِلَّا مِثْلَهُ تَمْثِيلاً فِي النَّفْسِ إِذْ كَانَ قَدْ نَظَرَ إِلَى صُورَةِ نَفْسِهِ بِغَيْرِ تَنَقُّلٍ وَلَا زَوَالٍ [وَاللَّهُ](2) أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ عَرَفَ الْمَعْنَى بِالْمِيمِ وَعَرَفَ الْمِيمَ بِالسِّينِ وَعَرَفَ السِّينَ [بِالْيَتِيمِ](3) [وَخَلَّصَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ](4) وَعَرَفَ كَيْفَ يُفْرِدُ بَعْضُهَا [عَنْ](5) بَعْضٍ فَقَدْ كَمُلَتْ مَعْرِفَتُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ [يَكُونَ](6) الْمَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ مَحْجُوبًا بِشَيْءٍ وَلَا مَحْصُورًا لِأَنَّهُ [مَعْنَى قَائِمٌ بِذَاتِهِ](7).

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَنْ يَقْدِرَ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَهُوَ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِالأَيْتَامِ.
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَأَخْلَصَ شَيْء مِنْ شَيْء.
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مِنْ.
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: يُقَالُ.
7فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الأَزَلُ القَدِيمُ.
الصفحة 161 من 188