جَمِيعِ الْإِخْوَانِ وَلَمْ [أَعُدْ](1) أُشَاهِدُ أَحَداً مِنْهُمْ فِي مَقَامٍ لِمَا رَأَيْتُ مِنْهُمْ مِنْ تَرْكِ الْحُقُوقِ وَهَدْمِ الشَّرَائِعِ [خِلَافًا لِمَا أَوْصَى بِهِ الْعُلَمَاءُ الْمُتَقَدِّمُونَ وَالسَّادَةُ الْمُوَحِّدُونَ](2) فَضَادَدَنِي كُلُّ حَاسِدٍ مِنْ الظَّالِمِينَ.
وَكَانَ أَوّلُ مَنْ أَقَامَ عَلَى الْمُكَابَرَةِ وَسُوءِ الظَّنِّ وَالْمُكَاشَرَةِ وَطَلَبَ [مَجْلِسَ](3) الرِّئَاسَةِ وَالْحُكْمِ بِغَيْرِ سِيَاسَةٍ رَبِيعَةُ بْنُ نَصْرٍ الْعَصِيدَةِ مِنْ قَرْيَةِ إِسْفِينٍ، وَهُوَ أَضْعَفُهُمْ عِلْماً وَأَقَلُّهُمْ فَهْماً، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَتْبَعَهُ لِطَلَبِ الْعِلْمِ إِلَّا حَسَداً لِي لِمَا [رَأَى](4) مِنَ الْإِخْوَانِ حَرَسَهُمُ اللَّهُ الْمَيْلَ إِلَيَّ وَالتَّعَوُّلَ فِي الْعِلْمِ مِنْ فَضْلِ اللَّه عَلَيَّ.
مَحَاوِرُ الْمُنَاظَرَاتِ مَعَ أَهْلِ الْجَبَلِ
فَجَرَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْحَدِيثُ عَلَى إِثْبَاتِ وُجُودِ الصُّورَةِ وَنَفْيِهَا وَكَانَ مُعْتَقَدُهُ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَنَّهُ مُصَوَّرٌ بِصُورَةٍ فِي ظُهُورِهِ وَبُطُونِهِ بِيَدِ نُورٍ وَرَأْسِ نُورٍ وَرِجْلِ نُورٍ! وَأَثْبَتَ أَنَّ الصُّورَةَ الْأَنْزَعِيَّةَ هِيَ نُورُ الذَّاتِ! وَقَالَ:




