مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 188

إِنَّ الظَّاهِرَ نِهَايَةُ مَا نَطْلُبُهُ وَغَايَةُ مَا نَقْصِدُهُ، فَإِذَا تَرَكْنَاهُ وَتَعَلَّقْنَا بِالْغَيْبِ الَّذِي لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ هَلْ نَكُونُ مُخْطِئِينَ أَمْ مُصِيبِينَ؟ بَلْ نَكُونُ مُخْطِئِينَ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ عَبَدَ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ عَلَى أَنَّهَا مَحْدُودَةٌ ذَاتُ عَرْضٍ وَطُولٍ مِثْلَ صُورَتِهِ فَقَدْ قَالَ بِالْجِسْمِ وَالْمِثَالِ.

وَأَنْتَ قَدِ اعْتَقَدْتَ بِصُورَةٍ بِيَدٍ وَرِجْلٍ، وَقُلْتَ: إِنَّكَ لَا تَلْتَزِمُ بِالْغَيْبِ وَلَا تَجْعَلُهُ لَكَ مَعْبُودًا!

فَتَأَمَّلْ يَا أَعْمَى الْبَصِيرَةِ، كَيْفَ قَدْ [قُلْتَ](1) بِالْجِسْمِ وَجَعَلْتُهُ عِبَارَةً عَنْ غَيْبٍ لَا يُرَى.

فَأَنْتَ [وَالْفِرَقُ](2) الْمَذْكُورَةُ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ(3) سَوَاءٌ.

وَقَالَ السَيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّه الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِي قَدَّسَهُ اللهُ عَنِ الصُّورَةِ: إِنَّهَا لَيْسَتْ كُلِّيَّةَ الْبَارِي وَلَا الْبَارِي [سِوَاهَا](4) فَأَثْبَتَ وَنَفَى، وَكَانَ الْإِثْبَاتُ دَلِيلاً عَلَى الْوُجُودِ وَالنَّفْيُ تَنْزِيهُ الْبَارِي أَنْ تَحْوِيَهُ صُورَةٌ.

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: قُمْتَ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَالفِرْقَةُ.
3الزَّيْدِيَّةُ هُنَا نَسَبٌ لِزَيْدٍ الحَاسِبِ، وَلَيْسَتْ الزَّيْدِيَّةُ التَّابِعَةُ لِزَيْدٍ بْنِ عَلِيٍّ بْنُ زَيْنِ العَابِدِينَ عَزَّ عِزُّهُ
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: غَيْرُهَا.
الصفحة 156 من 188