مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 188

فَقُلْتُ لَهُ: يَا شَيْخُ أَنْتَ [مُتَلَذِّذٌ](1) بِالْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ، وَتَلْمِيذِكَ رَبِيعَةُ فِي لَذَّةِ الدُّنْيَا مَشْغُولٌ، يُوصِلُ السِّرَّ وَالْعِلْمَ إِلَى كُلِّ مَهِينٍ مَأْبُونٍ، وَيَبِيعُ الدِّيْنَ بِمَا يُرْضِي الْبُطُونَ وَيَبْذِلُ مَالَهُ إِلَى كُلِّ زَنِيمٍ مَغْبُونٍ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْجِلِيِّ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْمُتَأَكِّلَ الَّذِي يُوصِلُ [إِلَى](2) مُعَرِفَةِ اللَّه وَيَتَطَاوَلُ بِهَا، يُرِيدُ بِذَلِكَ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ حَتَّى يُقَالَ: فُلَانٌ عَالِمٌ فَيُعْطِي مَعْرِفَةَ اللَّه إِلَى غَيْرِ مُسْتَحَقِّيهَا.

وَقَالَ: وَإِيَّاكَ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ حَيْضُ الرّجَالِ وَمُجَانِبُ الْإِيمَانِ وَجِلْبَابُ أَهْلِ الْمِحَالِ وَسِلَاحُ الْمُنَافِقِينَ.

وَقَوْلُكَ: إِنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ صُورَةُ نُورٍ بِيَدِ نُورٍ وَرِجْلِ نُورٍ وَجَسَدِ نُورٍ وَآلَةِ نُورٍ، فَبِاعْتِقَادِكَ هَذَا لَمْ تَعْلَمْ حَقِيقَةَ مَا نَفَيْتَهُ وَلَا مَا أَثْبَتَّهُ، فَإِذَا كَانَ الْغَيْبُ لَمْ تَجْعَلْهُ لَكَ مَعْبُودًا، وَالصُّورَةُ [الَّتِي فِيهَا نِهَايَةُ مَقْصُودِكَ](3) قَدْ نَفَيْتَهَا كَمَا ذَكَرْتَ فِي كِتَابِكَ، فَأَبْطَلْتَ مَا فِي يَدِكَ، وَحَصَلْتَ عَلَى حَالَةِ الْعَدَمِ بِقَوْلِكَ:

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مُبْتَذِلٌ.
2لَا تُوجَدُ فِ بَعْضِ النُّسَخِ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: هِيَ نِهَايَةُ المَطْلُوبِ نِهَايَةُ مَقْصُودِكَ / وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: هِيَ نِهَايَةُ مَقْصُودِكَ
الصفحة 155 من 188