مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 188

عُلُومِهِمْ وَمَا أَحَدٌ مِنْهُمْ اعْتَقَدَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ الْفَاسِدَةَ، وَلَا اتَّبَعَ هَذِهِ الْعِصَابَةِ الْفَاجِرَةِ وَلَا هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْكَاذِبَةِ.

وَأَمَّا عِصْمَةُ الدّوْلَةِ أَحْسَنَ اللَّهُ مَعَادَهُ لَمَّا سَأَلَهُ بَعْضُ السَّادَاتِ الْقُدَمَاءِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي أَوْصَلَهُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّه فَأَجَابَ:

إِنَّ أَبَا الْفَتْحِ سَيِّدُهُ، وَكَانَ وَالِدُهُ قَدْ سَلَّمَهُ إِلَيْهِ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْعُمْرِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ يُرَقِّيهِ فِي الْمَذَاهِبِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى مَذْهَبِ التَّفْوِيضِ وَالْإِمَامَةِ، فَرَفَضَهُ وَطَلَبَ عِلْمَ التَّوْحِيدِ بَعْدَ فُرُوضٍ قَضَاهَا، فَأَوْصَلَهُ بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ: قَطِيعَةُ الرَّبِيعِ بِحَضْرَةِ وَالِدِهِ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَانَ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْهُ أَنّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ الْأَزَلُ الْقَدِيمُ الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ مَعْنَى الْمَعَانِي رَبُّ الْمَثَانِي غَايَةُ الْغَايَاتِ نِهَايَةُ النِّهَايَاتِ وَإِلَهُ الْآلِهَةِ جَوْهَرٌ قَائِمٌ بِذَاتِهِ لَا يَنْقَسِمُ وَلَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يَنْثَنِي فِي عَدَدٍ وَلَيْسَ فَوْقَهُ غَايَةٌ وَلَا وَرَاءَهُ نِهَايَةٌ خَلَقَ الْعَالَمَ ثُمَّ ظَهَرَ بِاِسْمٍ وَصِفَةٍ، وَأَظْهَرَ اِسْمَهُ بِاِسْمٍ وَصِفَةٍ، وَدَعَا العَالَمَيْنِ الْعُلْوِيُّ وَالسُّفْلِيُّ جَمِيعًا إِلَى الْإِقْرَارِ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ فَأَجَابَ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنْكَرَ الْجَاحِدُونَ. فَهَذَا هُوَ الْحَقُّ الْيَقِينُ.

الصفحة 152 من 188