الْحَقِّ وَتَمْحِيصِ الْجَوْرِ، وَيَنْفِي الْمُفْسِدِينَ وَيُهْلِكُ الظَّالِمِينَ، وَيُحْسِّنُ السِّيرَةَ فِي النَّاسِ وَالرَّعِيَّةِ، وَيُغَيِّرُ الْقَوَانِينَ وَالنُّصُبَ الَّذِي يَجْرِي فِي الْعَالَمِ، فَكُلُّ مَنْ لَا يُصَدِّقُ هَذَا الْقَوْلَ وَلَا يَرْقُبُهُ لَا أَوَالِيهِ وَلَا أَتَّخِذُهُ لِي [أَخًا وَصَدِيقًا](1) وَأُنْكِرُ أَخُوَّتَهُ وَسَبَبَهُ، وَقَدْ امْتَنَعَتُ عَنْ مُعَاشَرَةِ هَؤُلَاءِ النَّوَاعِقِ لِأَجْلِ كَثْرَةِ افْتِرَائِهِمْ عَلَى الْحَقِّ.
وَأَنَا أَذْكُرُ بِعَوْنِ اللَّه تَعَالَى مَا تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيَّ بِهِ مِمَّا حَفِظْتُهُ وَنَقَلْتُهُ عَنْ إِمَامِ الْحَلَبِيِّينَ الْجَزَرِي أَحْسَنَ اللَّهُ مَعَادَهُ مِنْ شَرَائِعٍ لَهُ اتَّبَعْتُهَا وَاقْتَفَيْتُ أَثَرَهُ وَمَا قَالَ فِي رَسَائِلِهِ، وَقَدْ ذَكَرَ بَعْدَ غَيْبَةِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ انْتَقَلَ الْأَمْرُ إِلَى أَرْبَابِ الْمَرَاتِبِ مِنَ الْأَبْوَابِ وَالْأَيْتَامِ إِلَى أُولِي الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ كَالسَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّه فَقِيهِ الْأُمَّةِ وَمَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ نَسْلِ الْجِلِيِّ وَ الْجِسْرِيِّ وَ بَنِي شُعْبَةَ وَأَمْثَالُهُمْ، وَمِنْ بَعْدِ ذَلِكَ انْتَقَلَ إِلَى أَرْبَابِ الْمَنَاصِبِ وَالْحُصُونِ وَالْأُمَرَاءِ مِنْ بَنِي مِحْرِزٍ وَبَنِي الْأَحْمَرِ وَبَنِي الْعَرِيضِ وَأَشْكَالِهِمْ [فِي الْأُمَرَاءِ](2) مَعَ التَّحَكُّمِ وَالْأَمْرِ الْمُطَاعِ، فَمَا خَلَا الْقَوْمُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ [وَالتَّصَانِيفِ](3) وَمَا مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ لَحِقَ بِأَوْلَادِ الشَّيْخِ قَدَّسَ اللهُ رُوحَهُ وَأَرْوَاحَهُمْ وَبِالشَّابِ الثِّقَةِ، وَاقْتَبَسُوا مِنْ




