وَاضْطِرَابُ أُمُورِهُمْ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، وَهَذَا [بِقُرْبِ الْقَرْنِ الْعَظِيمِ](1) الْأَشْهَبِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ظُهُورُ الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ عَزَّ عِزُّهُ ، وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي رُبْعِ [الْقَرْنِ](2)، وَإِنْ تَأَخَّرَ فَفِي [تَمَامِ الْقَرْنِ](3) وَهُوَ مُدَّةُ عِشْرِينَ سَنَةً.
وَهَذَا مِمَّا شَرَحْنَاهُ مِنْ مَدَاخِلِ الْأَفْلَاكِ وَتَوَارِيخِ السِّنِينَ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا فَيَظْهَرُ عِنْدَ ذَلِكَ اخْتِلَافُ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ وَالْقَوَانِينِ وَهَذَا [يَجْرِي](4) فِي ثَلَاثَةِ أَقَالِيمَ زُحَلٍ وَالْمُشْتَرِي وَعُطَارِدٍ، وَيَكُونُ [فِي](5) الْعَالَمِ اخْتِلَافٌ وَتَخَالِيطُ فِي الْمَذَاهِبِ وَالْقَوَانِينِ يَخَافُونَ مِنْهَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ إِلَى ظُهُورِ الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ عَزَّ عِزُّهُ [وَإِشْهَارِ](6) سَيْفِهِ الْعَظِيمِ، [وَلَا يَغْمِدُهُ](7) فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا، وَيُنَادِي لَهُ مُنَادٍ بِالنَّصْرِ وَالْقُدْرَةِ وَالْبَأْسِ الْعَظِيمِ، وَيَكُونُ ظُهُورُهُ بَيْنَ الشَّمَالِ وَالصَّبَا وَمَغَارِبِ الْجَنُوبِ وَالدَّبُورِ، وَيَمْلِكُ جَمِيعَ الْأَرْضِ، وَيَقْمَعُ الْمُلُوكُ وَالْخَوَارِجَ وَالسَّلَاطِينَ، وَيَسْتَوْلِي عَلَى الْأَقَالِيمِ السَّبْعَةِ، وَيَمْلِكُ الدُّنْيَا بِأَسْرِهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا بِالسَّيْفِ وَالْعَدْلِ وَإِقَامَةِ




