وَإِحْسَانَهُ فَحَضَرْتُ بَيْنَ أَيَادِيهِ الْجَمِيلَةِ وَأَخْلَاقِهِ الْمَرْضِيَّةِ الْكَرِيمَةِ، فَلَمْ تَزَلْ أَيَادِيهِ إِلَيَّ جَامِعَةً وَأَنْعَامِهِ عَلَيَّ سَابِغَةً أَحْسَنَ اللَّهُ مَعَادَهُ، وَاجْتَمَعْنَا [مَعَهُ](1) فِي قَرْيَةِ [دِيرُونَا](2) مِنْ بَلَدِ الْقَلِيعَةِ وَكَانَ مَعَنَا عَبْدُ اللَّه مِنْ قَرْيَةِ الْجَرِيصِ فَجَرَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُنَاظَرَةً فِي بَعْضِ [مَسَائِلِ](3) التَّوْحِيدِ [فَحَاقَقْتُهُ](4) عَلَيْهَا فَشَهِدَ لِي بِذَلِكَ الْمُعَلِّمُ جَامِعٌ أَحْسَنَ اللَّهُ مَعَادَهُ أَنَّ الْحَقَّ مَعِي، وَأَخَّرَ عَبْدُ اللَّه عَنِ الْجَوَابِ الَّذِي كَانَ مُعْتَقِدَهُ مِنَ التَّوْحِيدِ، وَأَوْصَى الْجَمَاعَةُ بِي(5) بَعْدَ أَنْ شَرَحْتُ لَهُ مَا أَنَا مُعْتَقِدُهُ مِنْ عِلْمِ التَّوْحِيدِ، وَقَالَ لِي: أُوصِيكَ يَا يُوسُفَ بْنِ الْعَجُوزِ أَنْ لَا تَمِلْ إِلَى [أَصْحَابِ الْعُقُولِ الْفَاسِدَةِ](6) بَعْدَ [أَنْ اِعْتَقَدْتَ](7) الْحَقَّ وَقَوْلَ الصِّدْقِ فَلَا تَسْمَعُ مِنْهُمْ، وَلَا تُغَيِّرْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، فَقَبِلْتُ وَصِيَّتَهُ وَلَمْ [أَعُدْ](8) أُعَاشِرُ أَحَداً مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلَا شَهِدْتُ لَهُمْ بِحَقٍّ وَكُنْتُ أُعَاشِرُ أَهْلَ الْمَنَاصِفِ وَصَحِبْتُ أَهْلَ إِسْفِينٍ وَأَقَمْتُ مَعَهُمْ [بِالصُّحْبَةِ](9) وَالْمُعَاشَرَةِ إِلَى أَنْ [نُقِلَ](10) الْمُعَلِّمُ جَامِعٌ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَانْقَطَعْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ
1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: دِيرُونَة
3لا توجد في نسخ آخرى
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فَوَافَقْتُهُ.
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِاتِّبَاعِي.
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَصْحَابِ الجَبَلِ ذَوِي العُقُولِ الفَاسِدَةِ.
7فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَنَّكَ قَدْ اِعْتَقَدْتَ.
8فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَرْجِعْ.
9فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِي الصُّحْبَةِ.
10فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: انْتَقَلَ.




