مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 188

أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ، وَعِنْدَهُمْ عَلِيٌّ وَمُحَمَّدٌ شَيْءٌ وَاحِدٌ نَاطِقِينَ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ وَهَذِهِ الْأَسْبَابُ لَا حَقِيقَةَ لَهَا وَلَيْسَ لَهَا أُبُوَّةٌ صَحِيحَةٌ وَلَا مَقَالَةٌ فَصِيحَةٌ إِلَّا أَبُوهُمْ زَيْدٌ الْحَاسِبُ لَعَنَهُ اللَّهُ، لِأَنِّي قَرَأْتُ فِي بَعْضِ مُصَنَّفَاتِهِ الَّتِي هِيَ لَهُ وَرَأَيْتُ فِيهَا هَذِهِ الْأَسْبَابَ وَالزَّخَارِيفَ.

وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ الرُّوحَ الَّتِي فِي جَسَدِ الْإِنْسَانِ أَنَّهَا مُقِيمَةُ الْجَسَدِ وَحَامِلَةُ الْمَأْكُولَاتِ وَالْمَشْرُوبَاتِ، وَأَنَّهَا مُظْلِمَةٌ مُقْتِمَةٌ تُحِسُّ بِالْآلَامِ وَالْعَذَابِ الْوَاقِعِ عَلَيْهَا، وَأَنَّهَا نَفْسٌ ضِدِّيَّةٌ تَحْمِلُ الصِّفَاتِ وَالْعُقُوبَاتِ عَنِ النَّفْسِ النَّاطِقَةِ الْقُدْسِيَّةِ، وَهِيَ الْمُؤْمِنَةُ الَّتِي لَا يَقَعُ عَلَيْهَا عَذَابٌ وَلَا صِفَةٌ وَلَا تَجُوزُ الْأَحْشَاءَ وَلَا تَحُلُّ فِي الْجَسَدِ، وَيَحْتَجُّونَ بِقَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّه الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ قَدَّسَهُ اللهُ : أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَفَا لَا يَجُوزُ الْأَحْشَاءُ وَلَا يُقَمَّطُ وَلَا يُغَوِّطُ تَحْتَهُ وَلَا يَبُولُ عَلَى سَاقَيْهِ، وَهِيَ النَّفْسُ النَّاطِقَةُ فِي الْإِمَامِ مُتَّصِلَةٌ بِالذَّاتِ الْغَيْبِ وَهِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ بَاطِنُهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَبَاطِنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمِصْبَاحُ، وَبَاطِنُ الْمِصْبَاحِ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ، وَبَاطِنُ الْكَوْكَبِ الدُّرِيِّ الشَّجَرَةُ الَّتِي هِيَ الذَّاتُ، وَهِيَ بَاطِنُ الصُّورَةِ وَاَلَّتِي يَشْهَدُ بِهَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَالْمَعْنَى عِنْدَهُمْ لَا يَظْهَرُ وَلَا يُحَسُّ وَلَا يُلْمَسُ وَهُوَ الْعَقْلُ

الصفحة 148 من 188