الْمُؤْمِنِ النَّاطِقَةِ الْقُدْسِيَّةِ مِنْ هَذِهِ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ عَلَى هَذَا اللِّسَانِ اللَّحْمِيِّ الدَّمَوِيِّ، وَهِيَ الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ الْحَائِطَةُ فِي الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ لَامِعَةٌ مُشْرِقَةٌ عَلَى الصُّورَةِ كَإِشْرَاقِ الشَّمْسِ عَلَى الدُّنْيَا، وَهِيَ رُوحُ الْمُؤْمِنِ وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَنُطْقِهِ وَهِيَ لَا تَجُوزُ فِي الْأَحْشَاءِ، وَلَا تَحُلُّ فِي مُؤْمِنٍ إِلَّا عِنْدَ نُطْقِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ.
وَمِنْ أَجْلِ هَذَا قَوْلُ الشَّيْخِ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَفَا لَا يَحُلُّ فِي الْأَحْشَاءِ وَلَا يَرَى ظُلْمَةً وَلَا يُقَمَّطُ وَلَا يَبُولُ فِي [ثِيَابِهِ](1) .
وَإِنَّ الَّذِي كَانَ جَنِينًا فِي الْأَحْشَاءِ أَنْشَأَتْهُ الطَّبَائِعُ اللَّحْمِيَّةُ الدَّمَوِيَّةُ وَلَا لِلْمُؤْمِنِ رُوحٌ إِلَّا هَذِهِ، وَإِلَيْهَا يُشِيرُونَ وَهِيَ الصُّورَةُ الَّتِي يَشْهَدُ بِهَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِقَوْلِ أَحَدِهِمْ لِلْآخَرِ: أَشْهَدُ أَنَّكَ غَايَتِي وَمَعْنَايَ لِأَنَّهَا مَعْنَى الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ، وَهِيَ اللَّحْمِيَّةُ النَّاطِقَةُ، وَأَنْتَ أَنَا وَأَنَا أَنْتَ.
وَقَوْلُ السَّيِّدِ الْمَسِيحِ عَزَّ عِزُّهُ : لَا يَرْقَى إِلَى مَلَكُوتِ السَّمَاءِ إِلَّا مِنْ وُلِدَ وِلَادَتَيْنِ.




