فَمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ عَلِيًّا عَزَّ عِزُّهُ اسْمُ نَاسُوتٍ وَاللَّهُ اسْمُ لَاهُوتٍ فَقَدْ أَثْبَتَ أَنَّ اللَّهَ جِسْمٌ [مُمْتَزِجٌ](1) لَاهُوتٌ وَنَاسَوتٌ فَقَدْ كَفَرَ وَأَشْرَكَ، وَعَادَ إِلَى قَوْلِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّهُ مُمْتَزِجٌ لَاهُوتٌ وَنَاسُوتٌ، وَإِنَّ الْقَتْلَ وَالصُّلْبَ وَاقِعٌ عَلَى النَّاسُوتِ وَأَنَّ اللَّاهُوتَ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ وَعَادَ إِلَى مَا مِنْهُ بَدَا وَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ﴾(2) وَقَوْلُهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾(3)
وَكَذَّبَهُمُ الْمَسِيحُ عَزَّ عِزُّهُ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي لِسَانٌ لَا لَحْمٌ وَلَا دَمٌ، وَكَذَّبَهُمْ كَمَا كَذَّبَ النَّصَارَى.
فَثَبُتَ بِهَذَا الْقَوْلِ إِنَّهُ أَحَدٌ فَرْدٌ [صَمَدٌ](4) نَاطِقٌ بِذَاتِهِ لَا يَحُلُّ بِصُورَةٍ مَخْلُوقَةٍ بَشَرِيَّةٍ وَلَا يَنْطِقُ مِنْهَا، وَالنَّاطِقُ بِالْقُدْرَةِ وَالْفِعْلِ وَالْمُعْجِزِ عَلَى سَائِرِ الْمَنَابِرِ هُوَ الْمَعْنَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ، جَوْهَرٌ قَائِمٌ بِذَاتِهِ.
إِذَنْ فَقَدْ بَطُلَ اعْتِقَادُ هَذِهِ الْفِرْقَةِ الَّتِي اعْتَقَدَتْ أَنَّ عَلِيًّا عَزَّ عِزُّهُ الْغَيْبُ وَهُوَ الْعَقْلُ، وَنُورُ الذَّاتِ حِجَابُ الْعَقْلِ، وَالِاسْمُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ ، وَهُوَ رُوحُ




