مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 188

فَإِنْ كَافَأَهُ اللَّهُ سَرِيعًا لَامَ نَفْسَهُ وَقَالَ: يَا نَفْسُ كَمْ [أَعْذِلُكِ](1) وَلَمْ تَقْبَلِي، وَإِنْ أَمْهَلَهُ اللَّهُ عَادَ إِلَى مَا نَهَاهُ عَنْهُ.

وَهَذِهِ الْفُرْقَةُ قَدْ حَلَّتْ بِهِمُ النَّفْسُ الْمُسَوِّلَةُ وَاسْتَقَرَّتْ فِي أَنْفُسِهِمْ دَعْوَةُ الضِدِّ فَلَا يَرْجِعُونَ عَنْ مُنْكَرٍ، وَأَذَاعُوا مَا أَمَرَ اللَّهُ بِكِتْمَانِهِ، وَحَلَّلُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ. وَبِاَللَّه عَلَيْهِمْ الْمُسْتَعَانِ.

وَعَنِ [الشَّيْخِ](2) أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ مَا قَالَ فِي كِتَابِ الْمَعَارِفِ: إِنَّ الْإِنْسَانَ فِيهِ خَمْسُ أَرْوَاحٍ، مِنْهَا الرُّوحُ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَإِذَا نَامَ الْإِنْسَانُ لَمْ تَزَلْ [مُسْتَيْقِظَةً](3) وَمِنْهَا تَكُونُ الْمَنَامَاتُ الَّتِي يَرَاهَا النَّائِمُ، وَإِنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِي الْمَعَاصِي وَلَا فِي الْمَحْذُورَاتِ وَهِيَ رُوحُ الْإِيمَانِ، وَعَلَى قَدْرِ الْجَوْهَرِ فِي الْجِسْمِ وَضَعْفِهُ يَكُونُ الْعِلْمُ وَالْعَمَلُ الَّذِي هُوَ جَوْهَرُ الْعَقْلِ.

وَقَالَ: سُئِلَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ : أَيْنَ يَكُونُ مُسْتَقَرُّ دَعْوَةِ إِبْلِيسَ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : فِي النَّفْسِ الْمُسَوِّلَةِ [الْمَذْمُومَةِ](4)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أعدلك / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أعداك.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: السَيِّدِ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى إِضَافَةٌ: حَيَّةً.
4لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
الصفحة 142 من 188