مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 188

الْمُحْتَجِبُ بِالرُّوحِ النَّاطِقَةِ الْقُدْسِيَّةِ وَهِيَ حَائِطَةٌ بِهَذِهِ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ فَإِذَا نَطَقَتْ حُجِبَتِ الصُّورَةُ الْمَخْلُوقَةُ وَبَطُلَتْ وَحَصَلَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى النَّاطِقِ، لِأَنَّ الرُّوحَ النَّاطِقَةَ مَعْنَى هَذِهِ الصُّورَةِ الْمُحْدَثَةِ وَهِيَ مُقِيمَةٌ لَهَا حَيَاتُهَا، فَإِذَا نَطَقَ [الْإِمَامُ](1) عَلَى رَجُلٍ كَانَ الْإِمَامُ مَعْنًى وَالْمُلْقَى إِلَيْهِ اسْمًا وَالسَّابِقُ لَهُ بَابًا وَبَعْدَهُ يَتِيمٌ وَنَقِيبٌ إِلَى آخِرِ الْمَرَاتِبِ.

وَهَذِهِ الْمَقَالَةُ اعْتِقَادُ كُلِّ نَاعِقٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُبْتَدِعِينَ الْحَاتِمِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ وَرُبَّمَا الْخِلَافُ بَيْنَهُمْ لِتَشْرِيفِ أُبُوَّةِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَطَلَبِ الرِّئَاسَةِ وَيُنْكِرُونَ السَّيِّدَ وَيَلْعَنُونَهُ وَيَقُولُونَ: إِنَّ مَنْ وَقَفَ عَلَى مَا أُلْقِيَ إِلَيْهِ [وَقَنَعَ](2) فِيهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ لِعِبَادَتِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ دُونَ الْغَيْبِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّ عَلِيًّا بَشَرِيٌّ مِثْلَ إِمَامِ جَمَاعَتِهِمْ، فَلَعْنَةُ اللَّه عَلَى الْجَمِيعِ مِنْهُمْ وَقَالُوا: مَا خَلَقَ اللَّهُ قَبْلَ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَحَدًا، وَالْعَالَمُ النُّورَانِيُّ فِينَا مُتَشَخِّصٌ وَالْعَالَمُ الصَّغِيرُ مَا [صَغُرَ](3) فِي الْمَعْرِفَةِ، وَمَا خُلِقَ شَخْصٌ [نُورِيٌّ](4) إِلَّا فِي

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الاِسْمُ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَفَتَحَ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: صَفَا.
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: نُورٍ / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: النُّورُ.
الصفحة 140 من 188