مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 188

وَالْمَعْرِفَةِ، وَأَمَّا مَا لَا يُوَافِقُ فِي الْمَنْزِلَةِ مِنْ رُوحِ الرُّوحِ وَالْمَعْرِفَةِ فَلَيْسَ لَهُ ضِدٌّ إِلَّا عَلَى مَعْنَى الْخَيْرِ وَغَايَةُ السُّرُورِ.

فَأَوَّلُ مَا يَنْسَرُّ مِنَ الْإِنْسَانِ قَلْبُهُ، ثُمَّ يَتَّصِلُ النُّورُ بِعَيْنِهِ فَإِذَا اتَّصَلَ وَاسْتَقَرَّتِ [الْمَعْرِفَةُ بِالْعَيْنِ](1) وَالْقَلْبِ لَمْ [يقْدِرْ](2) إِبْلِيسُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ إِلَّا بِالتَّمْثِيلِ وَالتَّخْيِيلِ مِنْ بَعِيدٍ، ثُمَّ يُحِيطُ النُّورُ بِهِ أَوَّلاً، حَتَّى يَحُوطَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَفُرُّ الشَّيْطَانُ مِنْهُ وَلَا يُوَاقِعُهُ لِأَنَّهُ إِنْ وَاقَعَهُ احْتَرَقَ، قَالَ: [وَكَذَلِكَ](3) مَا كَانَ مِنْهَا فِي النَّفْسِ وَالْأَرْوَاحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ النَّفْسُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هِيَ رُوحُ الْقُوَّةِ وَرُوحُ الشَّهْوَةِ وَهَذِهِ الْأَرْوَاحُ الْمُتَحَيِّرَةُ، وَأَمَّا رُوحُ الْحُجَّةِ وَهِيَ مُؤْمِنَةٌ وَهِيَ قَيِّمَةٌ، فَمَنْ قَالَ: إِنّ عَلِيًّا اسْمُ نَاسُوتٍ واَللَّهُ اسْمُ لَاهُوتٍ فَقَدْ جَعَلَ عَلِيًّا [اسْمًا](4) بَشَرِيًّا، وَاَللَّهُ اسْمُ لَاهُوتٍ غَيْبٍ وَ عَلِيُّ صُورَةٌ بَشَرِيَّةٌ مَخْلُوقَةٌ، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ اخْتَرَعَ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ الِاسْمَ، وَهُوَ النَّفْسُ الْقُدْسِيَّةُ الْمُحَذَّرَةُ، وَهِيَ النَّاطِقَةُ مِنْ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ وَبَعْدَهُ عَلِيٌّ إِمَامٌ بَعْدَ إِمَامٍ إِلَى إِمَامِ الْجَمَاعَةِ الَّذِي هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْبَشَرِيَّةِ، وَاَللَّهُ غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ، وَنُورُ الذَّاتِ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَعْرِفَةُ العَيْنِ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: يَصِلْ.
3لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: جِسْمًا.
الصفحة 139 من 188