أَصْحَابِ هَذِهِ الْمَقَالَاتِ خَلْقًا كَثِيرًا، وَلَوْ ذَهَبْنَا إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَمَا يَعْتَقِدُونَهُ مِنَ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ لَمَا كَانَ يَسَعُ مِدَادَ الْكِتَابِ.
وَعَنْ الْمَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَ مِنْ عِظَمِ رُبُوبِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ [الْعُلَى](1) وَمَا بَيْنَهُنَّ وَمَا فَوْقَهُنَّ وَمَا تَحْتَ الثَّرَى وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ، وَمِنْهُ [بَعْثُ](2) الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَخَلْقُ الْبَشَرِ وَإِلَيْهِ [يُحْشَرُونَ](3)، وَهُوَ الرَّبُّ الْقَدِيمُ، فَعَلَى مَنْ حَادَ عَنْهُ لَعْنَةُ اللَّه.
حَقِيقَةُ الرُّوحِ وَالنَّفْسِ وَتَنْزِيهُ الْخَالِقِ عَنِ التَّجْسِيمِ
وَالْمَعْرِفَةُ بِهِ وَالْإِقْرَارُ لَهُ هِيَ الْجَنَّةُ، فَمَنْ عَرَفَ اللَّهَ دَخَلَ الْجَنَّةَ [وَاجْتَنَى](4) مَنْ عَرَفَهَا مِنْ [أَهْلِ التَّوْحِيدِ](5)، وَهِيَ الَّتِي مَنْ [عَرَفَهَا](6) وَأَقَرَّ بِهَا كَانَ حَيًّا مَدَى [الْحَيَاةِ](7)، وَالْجَنَّةُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ وَسَلْمَانُ مِنْهُ السَّلَامُ مَنْ




