فَإِذَا قُلْتَ: إِلَهٌ كَانَ [الْمَقْصُودُ](1) الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ ، وَإِذَا قُلْتَ: اللَّهُ فَإِنْ أَرَدْتَ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ أَصَبْتَ وَإِنْ أَرَدْتَ الِاسْمَ أَصَبْتَ.
إِلَهٌ ثَلَاثٌ وَ عَلِيٌّ ثَلَاثٌ وَهُوَ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ ، فَمَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: إِنْ عَلِيًّا قُدْرَةٌ مِنْ بَعْضِ قُدَرِ الْبَارِي، وَاَللَّهُ الْمَعْنَى غَيْرُهُ، فَقَدْ أَشْرَكَ وَكَفَرَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي ذُهَيْبَةَ لَعَنَهُ اللَّهُ، [وَمَنْ قَالَ](2): إِنَّ الْمَعْنَى يَحُلُّ فِي صُورَةٍ بَشَرِيَّةٍ لَحْمِيَّةٍ دَمَوِيَّةٍ وَيَنْطِقُ مِنْهَا فَقَدْ [زَهَقَتْ](3) نَفْسُهُ، وَحَصَلَ فِي [الْإِنْكَارِ](4) وَتَبَتُّرِ الْأَعْمَارِ، وَهَذِهِ الْفِرْقَةُ الَّتِي ابْتَدَعَتْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَالرَدُّ عَلَيْهَا فِي سَائِرِ [كُتُبِ](5) أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَهِيَ الْمُخَمِّسَةُ، وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا وَلَا مُوَحِّدًا، وَلَا يُسَمَّى مُوحِّدًا إِلَّا مَنْ وَحَّدَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ الظَّاهِرُ الْبَاطِنُ الْخَفِيُّ عَزَّ عِزُّهُ ، فَمَنْ أَنْكَرَهُ وَشَكَّ فِيهِ وَأَشَارَ إِلَى صُورَةٍ مَخْلُوقَةٍ مِثْلَ نُطْقٍ وَسَمَعٍ وَبَصَرٍ وَنَفْسٍ وَيَدٍ وَرِجْلٍ وَفَوْقَ وَتَحْتَ وَوَرَاءَ وَقُدَّامَ، أَوْ شَيْءٌ مِنْ آلَاتِ الْبَشَرِيَّةِ أَوْ خُيِّلَ لَهُ أَنَّ الْمَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ يُنَاطِقُهُ مِنْ هَذِهِ الْهَيْئَاتِ فَهُوَ كَافِرٌ جَاحِدٌ لَعَنَهُ اللَّهُ، هُوَ وَالْقَائِلُ مَقَالَتُهُ، وَقَدْ عَاشَرْتُ مِنْ




