مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 188

وَأَمَّا شَرْحُ الْحُرُوفِ: اِعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ، أَنَّ الصَّمْتَ قَبْلَ النُّطْقِ، وَأَنَّ السُّكُونَ قَبْلَ الْحَرَكَةِ، وَالصَّمْتُ وَالسُّكُونَ صِفَةُ الْقَدِيمِ الْأَزَلِ، وَالنُّطْقُ وَالْحَرَكَةُ [صِفَةُ](1) الْأَزَلِيِّ الْأَبَدِيِّ الْقَدِيم مَعَ الْأَزَلِ، وَهِيَ كَلِمَةُ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ الْأَزَلِيَّةِ الَّتِي مِنْهَا بَدَتِ الْكَلِمَاتُ وَهِيَ بَدْءُ الْحَرَكَاتِ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾(2)، وَقَالَ: ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾(3) وَأَمَّا الْكَلِمَاتُ(4): صِلَةُ الْحُرُوفِ ]أ ب ت ث[ وَهِيَ مُحْدَثَةٌ فَكُلُّ اسْمٍ وَكَلَامٍ فِي سَائِرِ اللُّغَاتِ حُرُوفٌ مُتَقَطِّعَةٌ وَمُتَّصِلَةٌ.

وَأَمَّا الْكَلِمَةُ الْأَزَلِيَّةُ أَوَّلُ نُطْقِهِ: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ.

فَلَمَّا جَرَى الْكَلَامُ قَامَتِ الْحُرُوفُ وَاحْتَجْنَا إِلَى الْأَسْمَاءِ وَتَعْرِيفِ الْمَخْلُوقَاتِ وَالْمُكَوِّنَاتِ وَالْكَائِنَاتِ، جَعَلَ لِكُلِّ مَا خَلَقَ اسْمًا يُنَاسِبُهُ عَلَى جَوْهَرِهِ وَسَمَّى جَمِيعَ التَّكْوِينِ [وَالْمُتَكَوِّنِ](5) وَالْكَائِنِ وَالْمُحْدَثِ وَالْمَخْلُوقَ

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي نُسَخٍ أُخْرَى.
2سُورَةُ النِّسَاءِ – الآيَةُ171
3سُورَةُ التَّحْرِيرِ – الآيَةُ 12
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الكَلِمَةُ.
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: التَّكَوُّنُ.
الصفحة 133 من 188