[وَأَحَبَّ](1) أَنْ يُشَرِّفَ عَبْدَهُ سَلْمَانَ، وَقَدْ أَقْبَلَ سَلْمَانُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ : إِنَّ هَذَا الْمُقْبِلَ قَدْ أُعْطِيَ اثْنَا عَشَرَ حَرْفًا فَإِذَا اجْتَمَعَتْ كَانَتْ اسْمًا مُحْكَمًا، فَقَالَ [أَحَدُ مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَ](2) الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ : يَا مَوْلَانَا كَيْفَ كَانَتْ هَذِهِ النِّحْلَةُ مِنْ مَوْلَانَا لِسَلْمَانَ مِنْهُ السَّلَامُ ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : لَمَّا أَرَادَ مَوْلَانَا إِظْهَارَ قُدْرَتِهِ [بِعَقْدِ ذَاتِهِ]،(3) أَقَامَ سَلْمَانُ مِثْلَ مَا أَقَامَ اسْمَهُ وَقَالَ: يَا سَلْمَانُ أَتَعْرِفُنِي؟ وَقَدْ ظَهَرَ لَهُ بِالصُّورَةِ الْهَاشِمِيَّةِ الْعَلَوِيَّةِ، قَالَ: نَعَمْ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَزَلُ الْقَدِيمُ رَبِّي وَرَبُّ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَن، ثُمَّ ظَهَرَ بِصُورَةِ الْحَسَنِ وَسَائِرِ الصُّوَرِ الْإِمَامِيَّةِ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا [المِيمُ](4)، فَكَانَ كُلَّمَا ظَهَرَ الْمَوْلَى لِسَلْمَانَ بِصُورَةٍ مِنْ الصُّوَرِ يَقُولُ: يَا سَلْمَانُ أَتَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ [الأَزَلُ](5) وَيَسْجُدُ عِنْدَ كُلِّ ظُهُورٍ، حَتَّى سَجَدَ اثْنَىْ عَشَرَ سَجْدَةً، وَكَانَ كُلَّمَا سَجَدَ سَجْدَةً أَنْحَلَهُ حَرْفًا، فَتَمَّتْ اثْنَا عَشَرَ حَرْفًا لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَجْدَةً، وَهِيَ حُرُوفُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَهِيَ وَاقِعَةٌ عَلَى عَلِيٍّ وَمُحَمَّدٍ وَسَلْمَانٍ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ [لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ](6) فَهُوَ الْمَعْنَى الْإِلَهُ [خَاصٌّ](7) ظَاهِرَاً وَبَاطِنَاً، وَهُوَ بَاطِنُ حُرُوفِ
1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَجَبَ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مِمَّنْ حَضَرَ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَعَقَدَ ذَاتيته
4لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
5لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ.
7فِي نُسْخَة’ أُخْرَى: خَاصَّةٌ




