الِاسْمَ لِيَحْجُبَهُمْ بِهِ عَنْ عَيَانِ نُورِ اللَّاهُوتِ لِئَلَّا يُحْرِقَهُمُ النُّورُ، ثُمَّ خَلَقَ لَهُمُ الْعَقْلَ لِيُعَلِّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ وَطَاعَتَهُمْ لِبَارِئِهِمْ وَيَعْقِلَهُمْ عَنِ الْمَعَاصِي وَهُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ، ثُمَّ أَظْهَرَهُمْ [مِنَ](1) الْقُوَّةِ إِلَى الْفِعْلِ، وَجَعَلَ [مَعَهُمْ](2) قُوَّةَ الِاسْتِطَاعَةِ، فَهِيَ آلَاتُ النَّظَرِ وَالسَّمْعِ وَالْعَقْلِ وَالنُّطْقِ بِفَضْلِهِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أَقَامَ اسْمَهُ وَنَفْسَهُ، فَلَمَّا تَكَامَلَتْ هَذِهِ الْأَرْبَعُ كَلِمَاتٍ أَقَامَ بِهَا أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ ظَاهِرَةٍ وَأَرْبَعَةً بَاطِنَةً، فَالظَّاهِرَةُ مُحَمَّدٌ وَالْبَاطِنَةُ اللَّهُ. فَكَمُلَتْ اثْنَىْ عَشَرَ حَرْفًا [فَعِنْدَ ذَلِكَ](3) عُرِفَتْ حَقِيقَةُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَسَمَّى [اسْمَهُ](4) اللَّهُ وَتَسَمَّى [لَهُمْ بِهِ](5)، وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَسَمَّوْا بِهِ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا يَتَسَمَّى بِهِ أَحَدٌ مِنْ قَبْلُ وَلَا مِنْ بَعْدٍ إِلَّا هَلَكَ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾(6)
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سَأَلَهُ عَنْ حُرُوفِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: أَنْحَلَهَا الْمَعْنَى لِاسْمِهِ، وَأَنْحَلَهَا الِاسْمُ لِسَلْمَانَ وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَهَا عِنْدَ نَظَرِهِ إِلَى مَوْلَاهُ بِالصُّورَةِ الذَّاتِيَّةِ الْأَنْزَعِيَّةِ عَزَّ عِزُّهُ




