عَزَّ عِزُّهُ ، وَهُوَ الثَّمَنُ الْقَلِيلُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ: ﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾(1).
وَبَعْضُهُمْ كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْهُ أَنَّ الَّذِي نَطَقَ عَلَى سَائِرِ الْمَنَابِرِ وَقَالَ: [أَنَا اللَّهُ هُوَ](2) عِنْدَهُمْ قَمِيصُ الظُّهُورِ، وَلِسَانُ الْعِبَارَةِ، لِأَنَّ الْمَعْنَى لَا يَنْطِقُ إِلَّا بِلِسَانٍ وَاللِّسَانُ [صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ](3) الْإِنْسَانِ وَالصُّورَةُ هِيَ مَعْدِنُ الْإِشَارَةِ وَالْمَعْدِنُ مُسْتَقَرٌّ وَمَسْكَنُ الْغَيْبِ، وَحَجَبَهُمْ بِالصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الَّتِي أَوْرَاهُمْ مِنْهَا النُّطْقَ الْإِلَهِيَّ، وَهِيَ صِفَةُ النُّورِ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ: تِلْكَ صِفَاتُ النُّورِ وَقُمُصُ الظُّهُورِ، لِأَنَّهَا عِنْدَهُمْ هِيَ الِاسْمُ، وَهِيَ حِجَابُ الْعَقْلِ وَحَيَاةٌ لِكُلِّ مَا فِي الدَّارِ، وَعَاصَرْتُ(4) فِي زَمَانِي مِنْ هَؤُلَاءِ: نَاشِئُ قُرْمُسَ، وَرَبِيعَةُ السُّوَيْدَا(5) وَلِيَ فِي هَذَا [اِحْتِجَاجٌ](6) يَطُولُ شَرْحُهُ.




