إِلَى تَمَامِ الْأَبْيَاتِ، فَأَرَادَ بِالنُّورِ الْعُلْوِيِّ الْقُدْسِيِّ الَّذِي يَجَلُّ عَنِ التَّحْدِيدِ: الِاسْمَ الْأَعْظَمَ، قَدْ حَلَّ فِيهِ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ فَهُوَ الضِّيَاءُ الَّذِي هُوَ [مِنَ النُّورِ](1)، وَقَوْلُهُ:
فَالذَّاتُ مِنْ أَثَرِ اللَّاهُوتِ ظَاهِرُهَا | وَالْجِسْمُ عِنْدِي نُورٌ شَعْشَعَانِيٌّ |
حَقِيقَةُ الاِسْمِ الْأَعْظَمِ وَتَنْزِيهُ الْبَارِي
فَأَمَّا النُّورُ الَّذِي يَجَلُّ عَنِ التَّحْدِيدِ هُوَ الِاسْمُ عَزَّ عِزُّهُ ، وَهُوَ النُّورُ الْعُلْوِيُّ، وَهُوَ النُّورُ الْأَزْهَرُ الَّذِي يَحِلُّ فِي دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، وَهُوَ النُّورُ الْجَوْهَرِيُّ الْمُحَمَّدِيُّ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾(2).
فَالْمِصْبَاحُ: هُوَ النُّورُ وَهُوَ الِاسْمُ عَزَّ عِزُّهُ ، وَالزُّجَاجَةُ: هِيَ الْجِسْمُ الْمُحَمَّدِيُّ.
وَرُوِيَ عَنْ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْبَارِيَ لَمَّا عَلِمَ مِنَ الْخَلْقِ قَبْلَ إِظْهَارِهِمْ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودُ أَنْ لَابُدَّ لَهُمْ مِنْ اسْمٍ يَدْعُونَ بِهِ، أَبْدَى لَهُمْ




