وَقَوْلُهُ قَدَّسَهُ اللهُ :
يُسَامُونَ لَهُمْ طَيْرًا | قَدِيمًا مِنْ قَدِيمَاتِ | |
يُسَمَّى قِدَمَ الْخَيْرَاتِ | [وَبَوَّابَ](1) الْحِجَابَاتِ |
وَهُوَ سَلْمَانُ مِنْهُ السَّلَامُ ، وَهُوَ الْهُدْهُدُ، وَهُوَ الرَّسُولُ إِلَى سَبَأٍ لِسُلَيْمَانَ الِاسْمُ عَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ أَحَدُ الْغُرَابَيْنِ، وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُ قِدَمَ الْخَيْرَاتِ أَيْ إِنَّ [مَثَلَهُ](2) كَمَثَلِ طَيْرٍ يُفَرِّخُ فِي الْآجَامِ يُقَالُ لَهُ قِدَمُ الْخَيْرَاتِ، فَإِذَا صَاحَ: [لَا يُجِيبُهُ](3) إِلَّا أَفْرَاخَهُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ:
وَلِلْحَاجِبِ فِي [الْبَابِ](4) | إِذْنُ الرِّسَالَاتِ | |
وَلِلْبَوَّابِ مِنْ حَاجِبِهِ | مَقَامٌ بِجَلَالَاتٍ |
فَالْحَاجِبُ هُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ، وَالْحِجَابُ الْأَكْرَمُ، وَالْبَابُ مَقَامُ الِاسْمِ وَالرَّسُولُ بِإِذْنِهِ وَالْمُبَلِّغُّ عَنْهُ، فَإِذَا ظَهَرَ الِاسْمُ بِالْبَابِ الَّذِي [قَامَ مَقَامَهُ](5) [اِزْدَادَتْ](6) جَلَالَتُهُ وَعَلَتْ رُتْبَتُهُ لِظُهُورِ الْحِجَابِ بِهِ، وَصَارَ لَهُ مِنْ




