مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 121 من 188

كَمَا قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لَمَّا أَقَرُّوا لَهُ بِالْمَعْنَوِيَّةِ [وَالْعُبُودِيَّةِ](1)، قَالُوا لَهُ: يَا مَوْلَانَا أَنُقِيمُ عَلَى أَدْيَانِنَا؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ : اعْبُدُوا اللَّهَ فِي خَوَالِصِ ضَمَائِرِكُمْ، لِأَنَّكُمْ فِي وَقْتِ خِفْيَةٍ وَاسْتِتَارٍ أَخْفَى اللَّهُ فِيهِ نَفْسَهُ وَسَتَرَ عِلْمَهُ، فَإِذَا ظَهَرَ ظَهَرْتُمْ، فَإِنَّ الْإِيمَانَ وَالتَّصْدِيقَ دَائِمٌ فِي الْقَلْبِ وَفِي النَّفْسِ، إِنْ قُمْتَ أَوْ قَعَدْتَ، وَالشَّرَائِعُ وَالْأَعْمَالُ بِالْجَوَارِحِ تَتْبَعُ الْإِيمَانَ، وَالشَّرَائِعُ إِيمَانُ الْأَبْدَانِ، وَالتَّصْدِيقُ إِيمَانُ الْقَلْبِ.

فَثَبُتَ أَنَّ [الْبَاطِنَ](2) سِرُّهُ، فَمَنْ أَذَاعَهُ فَقَدْ أَشْرَكَ.

وَأَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ الْخَصِيبِيِّ قَدَّسَهُ اللهُ : حِجَابِيٌّ حِجَابِيٌّ وَكَرَّرَهَا فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَيْتاً مِنْ نَظْمِهِ، أَرَادَ بِهِ الْحِجَابَ الْأَعْظَمَ وَالِاسْمَ الْأَقْدَمَ مُحَمَّدًا عَزَّ عِزُّهُ وَأَشْخَاصَهُ [وَأَسْمَاءَهُ الْمُعَظَّمَةُ](3) وَحُجُبَهُ الرَّفِيعَةُ، وَلَوْ كَانُوا مِائَةَ أَلْفِ حِجَابٍ لَكَانُوا وَاحِدًا [وَهُوَ](4) الِاسْمُ، وَالْمَعْنَى تَعَالَى لَا يَدْخُلُ فِي عَدَدِهِمْ.

الهوامش

1لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الظَّاهِرَ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَسْمَاءَ اللهِ المُعَظَّمَةِ.
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَهُمُ.
الصفحة 121 من 188