النَّفَقَةِ فَأَوْصَى سَيِّدِي أَحْسَنَ اللَّهُ مَعَادَهُ الْفِتْيَانَ أَنْ يُحْضِرُونِي [مَعَ](1) الْجَمَاعَةِ فِي بَلَدِ الزَّمَامِ، فَحَضَرْتُ مَعَهُمْ [وَعُرِفْتُ](2) بَيْنَهُمْ بِيُوسُفَ بْنِ الْعَجُوزِ الرَدَّادِ الْحَلَبِيِّ [الْمَعْرُوفِ بِالنَّشَّابِيِّ](3) فَأَقَمْتُ عَلَى خِدْمَةِ الْمَشَايِخِ إِذَا اجْتَمَعُوا فَعَرَّفَنِي الْإِخْوَانُ الْخِدْمَةَ وَحُسْنَ الْمَحَبَّةِ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّه تَعَالَى، فَضَاقَ مَا فِي يَدَي مِنَ الْمَعِيشَةِ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ(4).
شُذُوذُ أَهْلِ الْجَبَلِ عَنِ الْحَقِّ
فَرَحِلْتُ إِلَى بَلَدِ الْمَنَاصِفِ إِلَى قَرْيَةِ الْخَوْصَةِ فَعَاشَرْتُ أَهْلَ الْمَنَاصِفِ وَأَهْلَ الْجِبَالِ وَالسَّوَاحِلِ، وَعَرِفْتُ مَذَاهِبَ أَهْلِهَا وَمَنَاهِجَهُمْ وَطَرَائِقَهُمْ فَوَجَدْتُ أَكْثَرَ أَهْلِ الْجَبَلِ قَدْ شَذُّوا عَنِ الْحَقِّ وَقَوْلِ الصِّدْقِ، وَمَالُوا إِلَى الْأَسْبَابِ الْفَاسِدَةِ وَالْبَضَائِعِ الْكَاسِدَةِ وَالتِّجَارَةِ الْخَاسِرَةِ وَكُلٌّ مِنْهُمْ قَدْ لَهِجَ(5) فِي اسْمٍ بِغَيْرِ مَعْنًى مَرْئِيٍّ، وَكُلُّ جَمَاعَةٍ قَدْ تَشَبِّهَتْ(6) بِإِمَامِهَا دُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ




