وَهُوَ صَاحِبُ الْحِجَابِ؟ قَالَ الْمُجِيبُ: اعْلَمْ أَيُّهَا السَّائِلُ إِنَّ الْمِثَالَ وَالصُّورَةَ الَّتِي تُرَى فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ وَغَيْرِهِ مِنْ [الْإِزَالَاتِ](1) الَّتِي يُزِيلُ الْمَعْنَى الشَّخْصَ وَيَظْهَرُ كَمِثْلِ صُورَتِهِ لَا مِنَ الْمَعْنَى وَلَا مِنَ الشَّخْصِ الَّذِي أَزَالَهُ الْمَعْنَى، وَإِنَّمَا أَحْدَثَ الْبَارِي عَزَّ وَجَلَّ فِي أَبْصَارِ النَّاظِرِينَ إِلَى الْمَعْنَى حَتَّى رَأَوْهُ مِثْلَ ذَلِكَ الشَّخْصِ الَّذِي قَدْ ظَهَرَ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ بِهِ، وَهُوَ الْعَمَى عَلَى الْمَمْزُوجِينَ، وَالِاسْمُ عَزَّ عِزُّهُ مَحْجُوبٌ مَغَيَّبٌ، وَالْمَعْنَى نَاطِقٌ بِذَاتِهِ بِصُورَةِ الْقِدَمِ النُّورَانِيَّةِ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ، يَرَاهُ عَوَالِمَ النُّورِ بِصُورَةِ [النُّورِ](2)، مُظْهِرِ الْقُدْرَةِ وَالْعِلْمِ وَالْبُرْهَانِ، وَالْحِجَابُ مَحْجُوبٌ وَالْبَابُ مَنْصُوبٌ يَدُلُّ وَيُشِيرُ إِلَى الْمَعْنَى، وَالصِّفَةُ الَّتِي يَرَوْنَ فِعْلَ الْبَارِي مِنْهَا صِفَةُ الِاسْمِ [وَهِيَ الْغَايَةُ](3) لَا هِيَ جِسْمٌ وَلَا بَدَنٌ يَحْجُبُ الْمَعْنَى جَلَّ وَعَلَا ، وَالصِّفَةُ وَالْمِثْلُ فِي السَّطْرِ وَالْعَدَدِ [وَاقِعٌ لَازَمَ الِاسْمَ](4) وَالْمَعْنَى جَوْهَرٌ قَائِمٌ بِذَاتِهِ لَا يَنْقَسِمُ وَلَا يَنْثَنِي فِي شَخْصٍ مِنْهَا، وَإِذَا أَظْهَرَ الْمَعْنَى الِاسْمَ مِنْ تَحْتِ تَلَأْلُئِ النُّورِ كَانَ هُوَ وَالْبَابُ مُسْتَمِدِّيْنِ مِنَ الْمَعْنَى فَإِذَا أَرَادَ الْمَعْنَى الْغَيْبَةَ بِقَتْلٍ أَوْ مَوْتٍ أَحْدَثَ فِي أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ صُورَةً مِثْلَ الْمُسَجَّى عَلَى الْمُغْتَسَلِ شِبْهَ الشَّخْصِ الَّذِي كَانَ نَاطِقًا
1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الزَّوَلَاتِ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: النُّورِيَّةِ.
3لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ
4فِي نُسْخَةِ أُخْرَى: وَاقَعَ وَلَازَمَ الاِسْمَ.




