مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 188

الْأَزَلِ وَالْقِدَمِ وَعَالِمِ الْغُيُوبِ وَرَاسِمِ الرُّسُومِ وَمُحْدِثِ كُلِّ مَعْلُومٍ، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ عَلَى مَنَابِرِ عَظَمَتِهِ ظَاهِرَاً مَكْشُوفًا أَوْ فِي مَجَالِسِهِ قَوْلًا شَهِيرًا مَعْرُوفًا: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ، كَمَا قَالَ الْمُتَعَالِي عَلَى الْمَنَابِرِ مُجَاهِرًا غَيْرَ سَاتِرٍ، وَإِنْ كَانَ وَلِيَّاً فَسَيَقُولُ ذَلِكَ كَمَا قَالَ السَيِّدُ الْأَكْبَرُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ ، وَإِنْ كَانَ بَابًا فَسَيَقُولُ فِي مَجَالِسِهِ لِأَهْلِ دَعْوَتِهِ فِي نَفْسِهِ وَمَقَامِهِ مَا هُوَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِحَالٍ تُوجِبُهَا الْحِكْمَةُ وَفِيهَا مَصْلَحَةٌ لِلْأُمَّةِ وَرِفْقَاً لِأَهْلِ الدَّعْوَةِ فَوَاجِبٌ عَلَى مَنْ لَحِظَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ مَقَامِهِ وَعَنْ مُقِيمِهِ وَمَكَانِهِ وَمَمْكَنِهِ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ قَدِيمُ الْأَيَّامِ فَإِنّهُ يَقُولُ: أَنَا أَنَا، وَيَصِفُ ذَاتَهُ وَنَفْسَهُ وَعِزَّتَهُ وَعَظَمَتَهُ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ بَابًا أَوْ حِجَابًا فَأَيُّ شَخْصٍ دَعَاكَ وَنَدَبْتَ إِلَيْهِ [وَجَاءَ بِمَا](1) أَبْهَرَكَ وَأَعْجَزَكَ، ثُمَّ أَخْبَرَكَ بِغَيْبِكَ وَأَنْبَأَكَ بِسِرِّكَ فَهُوَ عَالِمُ غُيُوبِكَ وَكَاشِفُ كُرُوبِكَ وَصَاحِبُ مَطْلُوبِكَ، فَسَلِّمْ لَهُ بِمَا يَدْعُو إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ الْحَقُّ، وَقَوْلُهُ الصِّدْقُ، قَالَ السَّائِلُ: أَحْتَاجُ أَنْ أَسْأَلَ كُلَّ مَنْ دَعَانِي؟ قَالَ الْمُجِيبُ: إِنْ كَانَ نَاطِقًا فَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ سُؤَالِكَ لَهُ، وَفِي نُطْقِهِ يُغْنِيكَ وَيُغْنِي أَهْلَ الدَّعْوَةِ، وَإِنْ كَانَ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ وَلَمْ يُظْهِرْ قُدْرَةً وَلَا نُطْقًا فَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ سُؤَالِهِ، لِأَنَّ النَّصَّ عَلَيْهِ صَحِيحُ الْمَكَانِ ثَابِتُ الْمَقَامِ، قَالَ السَّائِلُ: كَيْفَ نَرَاهُ بِصُورَةِ الْحِجَابِ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَيَأْتِي بِمَا / فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَيَأْتِي مِنْهُ مَا.
الصفحة 117 من 188