فَائِدَةٌ: قَالَ السَّائِلُ: فَمَنِ ادَّعَى مَقَامَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَقَصَّرَ عَنْ إِقَامَةِ الْبُرْهَانِ الَّذِي فِيهِ حُجَّةُ [الْمُدَّعِينَ](1)؟ قَالَ الْمُجِيبُ: إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّصِّ لَمْ يَعْجَزْ عَنِ [الَّذِي تَسْكُنُ بِهِ النُّفُوسَ](2)، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَمْ يَقَعِ النَّصُّ عَلَيْهِ فَهُوَ شَيْطَانٌ قَدْ [أَضَلَّ](3) مَنِ اسْتَجَابَ لَهُ وَأَشَارَ إِلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِالْقُدْرَةِ الْقَاهِرَةِ وَالْحُجَّةِ الْبَاهِرَةِ، فَإِذَا أَتَى بِذَلِكَ فَالتَّسْلِيمُ لَهُ وَاجِبٌ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَابُدَّ مِنْ نَصٍّ يَكُونُ عَلَيْهِ وَاقِعًا لَا مَحَالَةَ، إِمَّا نَصٌّ خَفِيٌّ يَعْرِفُهُ أَهْلُ الِاتِّصَالِ، أَوْ نَصٌّ شَهِيرٌ يَعْرِفُهُ أَهْلُ الِانْفِصَالِ، لِأَنَّ الْقُدْرَةَ الَّتِي يَأْتِي بِهَا بَاعِثَةً لِأَهْلِ الدَّعْوَةِ عَلَى تَصْدِيقِ قَوْلِهِ وَامْتِثَالِ أَمْرِهِ، فَمَهْمَا قَالَهُ فَلَازِمٌ إِجَابَتُهُ وَمَا نَهَى عَنْهُ فَوَاجِبٌ تَجَنُّبَه، قَالَ السَّائِلُ: وَكُلُّ مَنْ رَأَيْتُ مِنْهُ الْقُدْرَةَ [لَزِمَتْنِي](4) إِجَابَتُهُ وَوَجَبَتْ عَلَيَّ طَاعَتُهُ؟ قَالَ الْمُجِيبُ: كُلُّ مَنْ ظَهَرَتْ مِنْهُ قُدْرَةٌ كُلِيَّةٌ أَوْ جُزْئِيَّةٌ مِمَّا لَا يَجْرِي فِي مِثْلِهَا الْحِيَلُ وَالتَّخْيِيلُ وَلَا الْمُخَادَعَةُ وَلَا الْمَكْرُ فَأَجِبْهُ فَإِنَّهُ صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ قَالَ السَّائِلُ: أَقُولُ أَنَّهُ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ؟ قَالَ الْمُجِيبُ: [اسْأَلْهُ](5) إِنَّهُ سَيُنَبِّئُكَ عَنْ [مَكَانَتِهِ](6) وَيُعَرِّفُكَ أَهْلُ الدَّعْوَةِ مَا هُوَ مَرْسُومٌ بِهِ، فَإِنْ [كَانَ](7) صَاحِبَ
1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: المَرْغُوبِينَ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الدَّلِيلِ الَّذِي بِهِ تَسْكُنُ النَّفْسُ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: ضَلَّ.
4فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: أَلْزَمَنِي.
5لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَكَانَهُ
7لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.




