بِهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَهُوَ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ يَنْتَقِلُ وَيَظْهَرُ وَيُعْرَفُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ظَاهِرُهُ الْإِمَامَةُ وَالْوَصِيَّةُ، وَبَاطِنُهُ الرُّبُوبِيَّةُ، وَآخِرُ أَشْخَاصِهِ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ.
فَقَدْ ثَبُتَ أَنَّهُ [مُفْرَدٌ](1) عَنِ السَّطْرِ، فَاَلَّذِي يَقُولُ: إِنَّ الْمَعْنَى مِنْ جُمْلَةِ الْأَئِمَّةِ فَهُوَ أَبُو ذُهَيْبَةَ بِعَيْنِهِ لَعَنَهُ اللَّهُ.
وَقَالَ فِي كِتَابِ الْفَحْصِ وَالْبَحْثِ: قَالَ السَّائِلُ: فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ [دَاخِلًا](2) فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ؟ قَالَ الْمُجِيبُ: إِذَا كَانَ هُوَ وَهُمْ وَاحِدٌ [فَمَنِ الرَّبُّ وَمَنِ الْمَرْبُوبُ](3)؟ [وَمَنِ الْقَدِيمُ وَمَنِ الْمُحْدَثُ](4)؟ هَذَا وَعْظُ(5) أَهْلِ التَّوْحِيدِ، فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ الْأَوَّلُ الْمُقِيمُ وَالْآخِرُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، فَاَلَّذِينَ(6) أَقَامَهُمْ هُوَ غَنِيٌّ عَنْهُمْ وَخُلُوٌّ مِنْهُمْ وَهُمْ فُقَرَاءُ إِلَيْهِ، وَهُوَ إِمَامُهُمْ وَهُمْ أَئِمَّةٌ لَنَا، وَاعْلَمْ أَنّ هَذِهِ أُصُولُ تَوْحِيدِ اللَّه، وَحَقِيقَةُ مَعْرِفَتِهِ بِالْوُجُودِ وَالْإِشَارَةُ إِلَى الْمَعْبُودِ، قَالَ السَّائِلُ: وَأَيُّ وَقْتٍ أَبْلُغُ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ؟ قَالَ الْمُجِيبُ: إِذَا سَقَطَ




