وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾(1)، يَقُولُ الشُّهُورُ مَشْهُورَةٌ بِظُهُورِ [الْعَلِيِّ](2) الْعَلَّامِ عَزَّ عِزُّهُ [وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ حِجَابًا](3) وَهِيَ حُجُبُ الْأَئِمَّةِ عَزَّ عِزُّهُمْ وَمَقَامَاتُهُمْ مِنْهَا: أَرْبَعَةُ حُرُمٌ أَيْ مُحَرَّمٌ عَلَى مَنْ عَرِفَ ظُهُورَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ وَأَقَرَّ بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَفَرْدَانِيَّتِهِ [أَنْ يَعْرِفَ](4) الْأَشْخَاصَ بَعْدَهُ وَهُمْ الِاثْنَا عَشَرَ، قَالَ: وَالْمَعْنَى فِي [الْأَشْخَاصِ](5) وَاحِدٌ، فَمَنْ عَبَدَ شَخْصًا دُونَ شَخْصٍ وَمَقَامًا دُونَ مَقَامٍ فَقَدْ كَفَرَ وَأَشْرَكَ بِاَللَّه.
وَقَالَ الْحَكِيمُ [مُحَمَّدٌ بْنُ سِنَانٍ](6) مِنْهُ السَّلَامُ : سَمِعْتُ الْعَالِمَ عَزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ [الْخَلْقَ](7) ظَهَرَ فِيمَا بَيْنَهُمْ [كَهُمْ](8) وَانْتَقَلَ كَمَا يَنْتَقِلُونَ جَلَّ اللَّهُ عَنِ الْفَقْرِ وَالزَّوَالِ، خَلَقَ لِنَفْسِهِ سَبْعَةَ حُجُبٍ وَاثْنَى عَشَرَ مَقَامًا يَظْهَرُ




