الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ، وَإِنَّمَا إِذَا ظَهَرَ [الِاسْمُ](1) وَدَعَا لِمَا يُرِيدُهُ الْمَعْنَى غَيَّبَهُ تَحْتَ تَلَأْلُئِ النُّورِ، وَكَانَ هُوَ الظَّاهِرُ النَّاطِقُ، فَأَهْلُ الْمِزَاجِ يُخَيَّلُ [إِلَيْهِمْ](2) أَنَّهُ حَالَ عَنْ كَيَانِهِ وَظَهَرَ بِصُورَةِ الِاسْمِ، وَأَهْلُ التَّحْقِيقِ مَا تَغَيَّرَتْ عَلَيْهِمُ الصِّفَاتُ وَلَا رَأَوْهُ إِلَّا بِالذَّاتِ، وَإِنَّ الْمُغَيَّبَ هُوَ الِاسْمُ وَالصُّورَةُ وَالنُّعُوتُ وَالصِّفَاتُ.
وَمِنْ كِتَابِ [الْحَجُبِ وَالْأَنْوَارِ](3) قَالَ مُحَمَّدٌ بْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ مِنْ ذَلِكَ وَعَرَّفَ أَهْلَ الْأَنْوَارِ السَّبْعَةِ، فَظَهَرَ [لِأَهْلِ كُلِّ](4) نُورٍ بِحُجُبِهِ الِاثْنَيْ [عَشَرِيَّةٍ](5)، وَهِيَ [أَشْخَاصُهُ](6) الَّتِي قَدَّرَ فِيهَا الشُّهُورَ وَالْحِسَابَ وَظَهَرَ فِيهِمْ وَقَامَ بَيْنَهُمْ بِحُجُبِهِ السَّبْعَةِ وَالِاثْنَيْ عَشَرَ وَهِيَ أَشْخَاصُ الْأَئِمَّةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ، وَالسَّبْعَةُ الَّتِي [ظَهَرَتْ](7) فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ وَكُلِّ وَقْتٍ وَسَاعَةٍ، فَالْمُؤْمِنُ يَعْرِفُهُ بِالنُّورَانِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ، وَالْكَافِرُ يَعْرِفُهُ بِالْبَشَرِيَّةِ وَالْمَرْبُوبِيَّةِ.




