مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 188

صِفَاتِهِ وَنُعُوتِهِ، وَالْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ بِأَنْزَعٍ بِطِينٍ، فَكَيْفَ يَظْهَرُ بِمِثْلِ صُورَةِ الْبَابِ وَهُوَ مَخْلُوقٌ؟ أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ بِهِ، فَإِذَا كَانَ الْمَعْنَى قَدْ مَنَعَ أَنْ [يَظْهَرَ بِالْبَابِ أَوْ يُمَازِجَهُ](1) وَأَثْبَتَ الْكُفْرَ وَالشّرْكَ عَلَى مَنْ قَالَ بِهَذَا الِاعْتِقَادِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى يَظْهَرُ كَمِثْلِ صُورَةِ الْحِجَابِ تَشْرِيفًا لَهُ وَكَذَا يُشَرِّفُ الِاسْمُ بَابَهُ، فَمَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ بَشَرِيٍّ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَشْرَبُ الْمُدَامَ وَيَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يَحُلُّ بِهِ وَيَنْطِقُ مِنْهُ! أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَمِنَ الْعَمَلِ بِهِ.

وَقَدْ ذَكَرْتُ لَكَ ظُهُورَ الْمَهْدِيَّ صَاحِبَ الزَّمَانِ عَزَّ عِزُّهُ طُلُوعَ الْفَجْرِ [مِنْ أَوَّلِ](2) يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، مِنَ السَّيِّدَةِ نَرْجِسُ مِنْهَا النُّورُ، وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ وَمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْمَقَامَاتِ الِاسْمِيَّةِ الَّتِي زَعَمُوا أَنّهَا مَعْنَوِيَّةٌ ذَاتِيَّةٌ أَنْزَعِيَّةٌ، وَكَيْفَ جَرَتِ الْقُدْرَةُ عَلَى السُّنَنِ الْجَارِيَةِ فِي الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ الْخَالِيَةِ.

وَفِي جَمِيعِ الْكُتُبِ: إِنَّ سَطْرَ الْإِمَامَةِ اسْمِيٌّ، وَإِنَّ الْمَعْنَى لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ لَا بِشَيْءٍ مِنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ وَهُوَ الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ أَمِيرُ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: لَا يَظْهَرُ بِالبَابِ وَلَا يُمَازِجَهُ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الأَوَّلِ.
الصفحة 111 من 188