مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 188

مُقَدِّمَةُ الْكِتَابِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يُذْكَرُ(1) فِيهَا النُّورُ الْمُشَعْشَعُ مِنْ نُورِ الْبَيْتِ الشُّعَيْبِيِّ، الْجَلِيلِ الشَّامِخِ مَعْدِنِ الْأَصْلِ وَالشَّرَفِ الْبَاذِخِ، مِمَّا أَوْصَلَتْهُ الْأَسْبَابُ الْفَاضِلَةُ الشَّرِيفَةُ الْمُخَلَّصَةُ مِنْ قُمُصِ الْبَشَرِيَّةِ إِلَى مَحَلِّ النُّورَانِيَّةِ وَمُشَاهَدَةِ الصُّورَةِ [الْمَرْئِيَّةِ الذَّاتِيَّةِ، مِمَّا](2) أَعْنِي بِهِ هَذَا السَّبَبَ الَّذِي تَفَضَّلَ اللَّهُ بِهِ عَلَيَّ وَأَوْصَلَنِي إِلَى الْمَعْرِفَةِ الْحَقِيقِيَّةِ وَمُكَاشَفَةِ هَذَا السِّرِّ، [وَشَهِدْتُ بِمَا نَطَقَهُ، وَعَايَنْتُ رُؤْيَتَهُ](3) وَتَيَقَّنْتْ أَنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ، النَّاطِقَةُ بِالْمَعْنَوِيَّةِ بِالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ الْحِجَابَ الْغَايَةُ، وَالِاسْمُ الْوَاحِدُ، وَالْبَابُ الْوَحْدَانِيَّةُ وَالنُّطْقُ بِالْمَعْنَوِيَّةِ، وَالْكَلَامُ بِالْإِسْمِيَّةِ، وَاللِّسَانُ بِالْبَابِيَّةِ، وَجَامِعُ ذَلِكَ كُلِّهِ وَمُحَرِّكُهُ الرُّوحُ الْعَقْلِيَّةُ، فَبِمَعْرِفَةِ اللَّه تَشَرَّفَتْ أُبُوَّتِي وَصَحَّتْ عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ أُخُوَّتِي، وَلَمَّا تَكَافَأَ سَمَاعِي مِنْ سَيِّدِي أَحْسَنَ اللَّهُ مَعَادَهُ طَلَبَ مِنِّي الْمَسِيرَ وَأَمَرَنِي بِالسَّفَرِ مَعَهُ، فَلَمْ يَكُنْ لِي سَبِيلٌ إِلَى السَّفَرِ لِقِلَّةِ مَا فِي يَدَيَّ مِنَ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: بِذِكْرِ / وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: يُذْكَرُ التَّوْحِيدُ المُشَعْشَعُ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: المَرْئِيَّةِ، مِمَّا عَنَى / وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الذَّاتِيَّةِ، مِمَّا عَنَى.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَشَهِدِتُ بِمَا نَطَقْتُ وَعَايَنْتُ رُؤْيَتَهُ / وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: رِوَايَةُ
الصفحة 11 من 188