الدَّلَائِلُ تَكُونُ مِنَ الْمَقَامَاتِ الظَّاهِرَةِ وَالْمَقَامَاتِ الْكَامِلَةِ الْمَوْجُودَةِ يُوَضِّحُونَ بَيَانَهَا لِيَنْشُرَ ذَلِكَ عَنْهُمْ جَمِيعُ الْعَالَمِ مِنَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ.
وَفِي الْمَوْلَى الْحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ آخِرُ مَقَامٍ وَالظُّهُورُ قَامَتِ الدَّلَائِلُ وَأُوْضِحَتْ لِلْجَمِيعِ تَأْدِيبًا وَتَوْفِيقًاً لِلْغَيْبَةِ، لِيَكُونَ الْعَالَمُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالنَّجَاةِ وَالْخَلَاصِ، لِيَعْلَمُوا أَنَّ ذَلِكَ الْمَقَامَ لَيْسَ بَآفِلٍ وَلَا غَائِبٍ، مُظْهِرُ الْقُدْرَةِ وَالْمُعْجِزَاتِ وَالْعِلْمِ الْإِلَهِيِّ الَّذِي لَا يَأْتِي بِمِثْلِهِ أَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ إِلَّا هُوَ وَأَظْهَرَ الْمَوْلَى الْحَسَنُ عَزَّ عِزُّهُ الْغَيْبَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ بِالْمَدِينَةِ، مَدِينَةُ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الثَّانِي الرَّابِعِ مِنْهُ يَوْمَ الْأَثْنَيْنِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ فَهَذَا الْمَقَامُ ثَمَانٍ وَعِشْرُونَ سَنَةً، مِنْهَا مَعَ الْمَوْلَى عَلِيٌّ الْعَسْكَرِيُّ عَزَّ عِزُّهُ إِحْدَى وَعِشْرُونَ سَنَةً وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَبَعْدَ غَيْبَةِ الْمَوْلَى عَلِيٌّ الْعَسْكَرِيُّ عَزَّ عِزُّهُ سِتُّ سِنِينَ وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ [وَسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا](1)، وَهِيَ الْمَعْنَوِيَّةُ الْمِثْلِيَّةُ الَّتِي أَظْهَرَهَا فِي هَذَا الْمَقَامِ وَحُجِبَ الْخَلْقُ عَنْ رُؤْيَتِهِ وَهُوَ الْمَعْنَى جَلَّ وَعَلَا ، وَمَشْهَدُهُ بِ سُرَّمَرَى فِي دَارِهِ إِلَى جَانِبِ مَشْهَدِ الْمَوْلَى عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ .




