مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 188

مَعْرِفَةُ الْوُجُودِ، قَالَ: فَعَنِ الْبَصِيرَةِ سُؤَالِي؟ قَالَ: أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الْقُدْرَةَ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ، قَالَ: فَإِنْ أَنَا رَأَيْتُ الْقُدْرَةَ مِنْ إِحْدَى الْحُجُبِ؟ قَالَ: فَإِذَا رَأَيْتَ الْقُدْرَةَ مِنْ بَابٍ أَوْ حِجَابٍ أَوْ مِنْ سَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ فَاعْلَمْ أَنَّهَا مِنْ فِعْلِ اللَّه الْعَلِيِّ الْوَهَّابِ، قَالَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ حَجَبَ وَلِيَّهُ وَسَبَبَهُ وَبَابَهُ وَحِجَابَهُ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَةُ الْحِجَابِ، فَالْقُدْرَةُ مِنْ فِعْلِ الْحَاجِبِ لَا مِنْ فِعْلِ الْمَحْجُوبِ، فَأَتَى بِالْقُدْرَةِ وَأَظْهَرَ الْمُبْهِرَاتِ، وَالْحِجَابُ مَحْجُوبٌ مُغَيَّبٌ عَنْ أَعْيُنِ النَّاظِرِينَ وَأَبْصَارِ الْمَمْزُوجِينَ فَهُمْ يَرَوْنَهُ كَالْحِجَابِ، فَثَبُتَ أَنّ الْقُدْرَةَ وَالْفِعْلَ وَالْعِلْمَ مِنْ فِعْلِ الْحَاجِبِ لَا مِنْ فِعْلِ الْمَحْجُوبِ، وَهَذِهِ مَعْرِفَةُ الْبَصِيرَةِ.

فَإِذَا كَانَتِ الْقُدْرَةُ وَالْعِلْمُ وَالْفِعْلُ لِلْحِجَابِ فَقَدْ ضَلَّ وَكَفَرَ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمَعْنَى شَرَّفَ السَّطْرَ بِالْقُدْرَةِ الْمُفَوَّضَةِ إِلَيْهِمْ وَأَحَادَهَا عَنْهُ، وَفِي سِيَاقَةِ الظَّهُورَاتِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ نُصَيْرٍ مِنْهُ السَّلَامُ هُوَ بَابُ اللَّه الَّذِي لَا يُتَّخَذُ بَعْدَهُ بَابًا(1) وَكَانَ هُوَ الْبَابُ إِلَى غَيْبَةِ سَيِّدِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ، وَغَابَ الْبَابُ وَبَقِيَ الِاسْمُ شَخْصَيْنِ: الْحَسَنُ الْآخِرُ الْعَسْكَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ وَالْمَعْنَى جَلَّ وَعَلَا ظَاهِرٌ

الهوامش

1فِي نُسْخَةِ أُخْرَى إِضَافَةٌ: غَيْرُهُ.
الصفحة 105 من 188