مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الرَّدَّادِيَّةُ - يُوسُفُ بْنُ الْعَجُوزِ الرَّدَّادُ الْحَلَبِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 188

فَقَوْلُهُ: أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، لِأَنَّهُ لَا أَمِيرَ سِوَاهُ، وَلَوْ كَانَ سَطْرُ الْإِمَامَةِ [مَعْنَوِيًّا ذَاتِيًا أَنْزَعِيًّا](1) لَكَانَ تَسَمَّى بِكُلِّ مَقَامٍ مِنْهَا بِأَمِيرٍ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَكِنَّهُ حَظَرَ عَلَى قَائِلِهِ لِأَنَّهُ [نَهَى](2) أَنْ يُتَسَمَّى بِأَنْزَعٍ بِطِينٍ إِلَّا [ظُهُورَهُ الذَّاتِيُّ](3) فَقَطْ، وَلَوْ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَسَائِرُ السَّطْرِ سَوَاءٌ، لَكَانَ الْحَسَنُ عَزَّ عِزُّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُ [أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ](4) وَسَائِرُ الْمَقَامَاتِ، وَهَذَا مَا لَا يُمْكِنُ فِي عَقْدِ التَّوْحِيدِ أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ ظَاهِراً فِي ثَلَاثَةِ أَشْخَاصٍ فِي [وَقْتٍ](5) وَاحِدٍ، وَإِنَّمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ الَّذِي شَهِدَتْ لَهُ بِهَذَا الِاسْمِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ جَوْهَرٌ قَائِمٌ بِذَاتِهِ لَا يَنْقَسِمُ [وَلَا يَنْثَنِي](6) فِي عَدَدٍ.

كَمَا قَالَ مُؤَلِّفُ كِتَابِ الْفَحْصِ وَالْبَحْثِ: قَالَ السَّائِلُ: أَسْأَلُكَ عَنِ الْغَيْبَةِ وَالْبَصِيرَةِ؟ قَالَ الْمُجِيبُ: مَا تُرِيدُ [بِالْبَصِيرَةِ](7)؟ قَالَ: أُشَاهِدُ اللَّهَ كَمَا شَاهَدَهُ مَنْ عَرَفَهُ فَوَحَّدَهُ، قَالَ: لَيْسَتْ هَذِهِ مَعْرِفَةُ الْبَصِيرَةِ، [بَلْ](8) هَذِهِ

الهوامش

1فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَعْنَوِيَّةٌ ذَاتِيَّةٌ أَنْزَعِيَّةٌ.
2فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: نَهَى عَنْهُ.
3فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: الذَّاتَ.
4إِضَافَةٌ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَعَلِيٌّ اِبْنُ الحُسَيْنِ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ.
5فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: عَصْرٍ.
6فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: وَلَا يَتَثَنَّى.
7فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: فِي البَصِيرَةِ.
8لَا تُوجَدُ فِي بَعْضِ النُسَخٍ.
الصفحة 104 من 188