﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾(1)
وَأَمَّا أَنَا أَيُّهَا الشَّيْخُ، فَقَدْ عَبَدْتُ الْجَوْهَرَ الْفَرْدَ الْقَدِيمَ الْخَالِقَ الَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِي، وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، وَاَلَّذِي جَعَلْتَهُ خِلَافَهُ فَهُوَ مَا جَانَسَ كَدَرَكَ، وَصُورَتَكَ الَّتِي جَانَسْتْ عَقْلَكَ وَالْمَعْصِيَةُ وَالْوَقْفَةُ الَّتِي حَيَّرَتْ ذِهْنَكَ حَتَّى [أَرَتْكَ](2) بَارِئَكَ شَبَهَكَ، وَأَمَّا مُعْتَقَدُ تِلْمِيذِكَ رَبِيعَةُ فِي السَّطْرِ أَنَّهُ مَعْنَوِيٌّ كَاعْتِقَادُكَ أَنْتَ [فِي الظَّاهِرِ](3) وَتَرْكُكَ الْبَاطِنَ الَّذِي لَا سَبِيلَ لَكَ إِلَيْهِ، فَمَا حَاجَةٌ لِي إِلَى الْعَتَبِ عَلَى قَاصِرِ الْفَهْمِ، وَأَمَّا اعْتِقَادُكَ أَنَّ سَطْرَ الْإِمَامَةِ مَعْنَوِيٌّ ذَاتِيٌّ، فَنَحْنُ بِعَوْنِ اللَّه تَعَالَى نُوَضِّحُ الطَّرِيقَ فِي ذَلِكَ لِمَنْ اتَّبَعَ الْحَقَّ وَقَوْلَ الصِّدْقِ.
إِفْرَادُ الْمَعْنَى فِي سَطْرِ الْأَئِمَّةِ
وَأَمَّا قَوْلُ الْمُدَّعِي رَبِيعَةَ: إِنَّ سَطْرَ الْإِمَامَةِ مَعْنَوِيٌّ ذَاتِيٌّ، فَهَذَا هُوَ الْإِشْرَاكُ وَالِافْتِرَاءُ بِعَيْنِهِ، وَهَذَا خِلَافٌ لِمَا جَاءَتْ بِهِ سَائِرُ الْمُوَحِّدَةِ، وَلَمْ يَأْتِ




